رجعت متاخر ندى الجمل
اسمي كريم، عندي ٣٤ سنة، موظف عادي بحاول أعيش يومي وخلاص.
من شهرين بس… طلّقت مراتي.
عمري ما تخيلت إني هشوفها تاني بالشكل ده.
كنت رايح مستشفى القصر العيني أزور صاحبي بعد عملية بسيطة، وماشي في طرقة قسم الباطنة، لحد ما عيني وقعت عليها فجأة…
قاعده لوحدها في آخر الممر.
لابسة هدوم المستشفى الزرقا الباهتة، جسمها دبلان بشكل يخض، وعينيها سرحانة في اللاشيء… كأنها فقدت كل إحساس بالحياة.
وفي اللحظة اللي عرفتها فيها…
حاجة جوايا اتكسرت.
كانت سلمى.
مراتي السابقة.
الست اللي طلقتها من شهرين بس.
وقفت مكاني مش قادر أتنفس.
شعرها الطويل اللي كانت بتحبه اختفى… وقاصاه قصير بطريقة وجعت قلبي. وشها شاحب بشكل مرعب، والهالات السودا حوالين عينيها كأنها ما نمتش من شهور.
كان جنبها حامل محاليل.
ولأول مرة من ساعة طلاقنا… حسيت بالخوف الحقيقي.
أنا وسلمى كنا متجوزين خمس سنين.
الناس كلها كانت فاكرانا زوجين هاديين ومستقرين. وسلمى فعلًا كانت أهدى إنسانة ممكن تعرفها… صوتها واطي، عمرها ما طلبت كتير، لكن وجودها في البيت كان بيخلي المكان دافي بشكل غريب.
كنت مهما أرجع من الشغل متبهدل… أول ما أشوفها أهدى.
كان عندنا أحلام عادية.
شقة أكبر. أطفال. عيلة صغيرة مليانة حب.
لكن بعد أول سنتين… كل حاجة بدأت تقع واحدة واحدة.
مرّينا بتجربتين إجهاض… وكل مرة كانت سلمى بتتكسر أكتر وأنا واقف عاجز.
الحزن فضل ساكن جوا عينيها. وأنا كمان اتغيرت.
بقيت أهرب للشغل. أتأخر برا البيت. أدفن نفسي وسط الملفات والاجتماعات بدل ما أواجه الصمت اللي بقى مالي بيتنا.
خناقات صغيرة بقت بتحصل كل يوم.
ولا هي كانت خناقات كبيرة… ولا احنا كنا بنكره بعض.
كنا بس… اتنين مرهقين. ضاعوا من بعض بهدوء.
وفي ليلة من ليالي أبريل، بعد خناقة تافهة استنزفتنا إحنا الاتنين، بصيتلها وقلت الجملة اللي دمرت كل حاجة:
“سلمى… يمكن الأفضل إننا نطلق.”
فضلت باصةلي كام ثانية.
وبعدين سألت بهدوء وجعني أكتر من أي صريخ:
“إنت كنت واخد القرار من قبل ما تقولها… صح؟”
ماعرفتش أرد.
هزيت راسي بس.
ولا صرخت. ولا عيطت.
وده كان أصعب.
قامت بعدها بساعة ترتب هدومها بهدوء… كأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان.
والطلاق تم بسرعة مرعبة.
بعدها نقلت لشقة إيجار صغيرة، وعشت زي الآلة.
شغل. خروج عابر مع زمايل. أفلام بالليل. وصمت… في باقي الوقت.
مابقاش فيه حد يسألني: “أكلت؟”
ولا صوت خطواتها الصبح.
ولا ريحة الأكل اللي كانت بتعمله حتى وهي زعلانة مني.
لكن كنت كل يوم أقنع نفسي إني أخدت القرار الصح.
يمكن كانت كذبة… بس كنت محتاج أصدقها.
لحد اليوم اللي شوفتها فيه تاني.
قربت منها ببطء، وإيديا بتترعش.
“سلمى…؟”
رفعت عينيها بسرعة.
أول ما شافتني، الصدمة لمعت في وشها التعبان.
“كريم…؟”
قلبي اتقبض.
قعدت جنبها فورًا وقلت بقلق:
“إيه اللي حصلك؟ إنتِ مالِك؟”
لفّت وشها بعيد وهمست بصوت ضعيف:
“مفيش… شوية تحاليل بس.”
مسكت إيدها…
كانت ساقعة بشكل خوّفني.
بصيتلها وقلت بهدوء متكسر:
“سلمى… ماتكدبيش عليا.”
بلعت ريقها بالعافية.
وأخيرًا…
بدأت تحكي الحقيقة.
رفعت عينيها ناحيتي ببطء…
وكان واضح إنها بتحارب عشان تفضل متماسكة.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت قلبي يقع:
“أنا عندي سرطان يا كريم.”
حسيت صوت المستشفى كله اختفى.
الدنيا بقت صامتة بشكل مرعب.
فضلت باصلها كأني مستنيها تضحك وتقولي إنها بتهزر… لكن المحلول اللي جنبها، وشها الشاحب، جسمها الدبلان… كلهم كانوا بيأكدوا إن دي الحقيقة.
همست بالعافية:
“من إمتى؟”
نزلت عينيها وقالت:
“عرفت قبل الطلاق بحوالي شهر.”
بصيتلها مصدوم.
“يعني… وإنتِ كنتِ عارفة؟! ليه ماقولتيليش؟!”
ابتسمت ابتسامة مكسورة وجعتني أكتر:
“لأني شوفتك يا كريم… كنت خلاص بتبعد عني واحدة واحدة. كنت تعبان، مخنوق، ومش قادر تستحمل حزننا أصلًا… فإزاي كنت هحملك مرض زي ده كمان؟”
هززت راسي بعنف.
“إنتِ مجنونة؟! أنا كنت جوزك!”
ضحكت ضحكة قصيرة باهتة وقالت:
“وكنت لسه بتحاول تنقذ نفسك.”
الكلمة خبطت جوايا بعنف.
لأول مرة فهمت قد إيه كنت أعمى.
أنا كنت فاكر إننا بننفصل عشان الحب مات… لكن الحقيقة إننا كنا بنغرق، وكل واحد فينا كان بيحاول يستخبى من وجعه بطريقته.
بصيتلها وقلت بصوت مهزوز:
“ليه لوحدك؟ فين أهلك؟”
سكتت شوية قبل ما ترد:
“بابا مات السنة اللي فاتت… وماما صحتها على قدها. ماحبتش أقلق حد.”
قلبي اتعصر.
يعني كانت بتمر بكل ده… لوحدها.
فضلت قاعد جنبها ساعات.
أول مرة من شهور أحس إني مش عايز أمشي.
ولما الممرضة نادت اسمها عشان جلسة العلاج، قامت بالعافية… لكن جسمها اختل فجأة.
لحقتها قبل ما تقع.
إيدي لفت حوالينها تلقائي.
ولثانية…
رجعت أحس إنها مراتي.
إنها لسه بيتي.
بصتلي وهي مرعوبة وضعيفة لأول مرة، وهمست:
“أنا تعبت أوي يا كريم…”
وفي اللحظة دي…
اكتشفت إن أسوأ غلطة عملتها في حياتي، ماكنتش الطلاق…
كانت إني سيبتها تواجه الموت لوحدها.
بعد جلسة الكيماوي، الدكتور طلب مني أستنى بره شوية.
قعدت في الممر وأنا حاسس إني تايه.
كل الذكريات كانت بتضربني مرة واحدة… ضحكتها وهي بتجري تفتحلي الباب. خناقنا السخيفة على الأكل. طريقتها وهي تنام على الكنبة مستنياني أرجع من الشغل.
إزاي قدرت أمشي؟
إزاي اقتنعت إن البعد هو الحل؟
بعد حوالي ساعة، خرجت الممرضة وقالت بهدوء:
“هي محتاجة حد معاها النهارده.”
دخلت أوضتها لقيتها مغمضة عينيها وتعبانة جدًا.
أول ما سمعت صوتي فتحت عينيها بالعافية وقالت:
“إنت لسه هنا؟”
قربتلها الكرسي وقعدت جنبها.
“همشي وأسيبك لمين؟”
ابتسمت ابتسامة صغيرة… أول ابتسامة حقيقية أشوفها منها من شهور.
في الليلة دي رجعتها البيت.
أو بالأصح… رجعتها بيتي.
الشقة الصغيرة اللي كنت عايش فيها فجأة بقى فيها روح تاني. حتى وهي نايمة على الكنبة ومجهدة، وجودها كان مالي المكان.
وفي نص الليل، صحيت على صوتها بتعيط بهدوء.
قمت جري.
لقيتها ماسكة طرف البطانية وبتتنفس بسرعة.
“سلمى؟ مالِك؟”
بصتلي بعيون مليانة خوف وهمست:
“أنا خايفة أموت.”
الكلمة قطعتني.
قعدت جنبها فورًا ومسكت إيدها.
ولأول مرة من سنين… عيطت قدامها.
قلت بصوت مكسور:
“ماتقوليش كده… أرجوكي ماتقوليش كده.”
بصتلي بدهشة، كأنها أول مرة تشوفني ضعيف.
همست:
“أنا شوفتك سعيد بعد الطلاق… حاولت أقنع نفسي إن ده الصح.”
ضحكت بمرارة ومسحت وشي.
“سعيد؟ أنا كنت ميت يا سلمى.”
سكتنا.
بس المرة دي، الصمت ماكنش بارد زي زمان.
كان مليان كلام متأخر.
بعدها بقيت أروح معاها كل جلسات العلاج.
أطبخلها حتى لو الأكل يطلع وحش. أصحى بالليل أتأكد إنها بتتنفس كويس. وأوقات كتير كنت بلاقيها بصالي في هدوء غريب.
لحد يوم، وإحنا قاعدين في بلكونة الشقة وقت الغروب، قالت فجأة:
“ليه رجعت يا كريم؟”
بصيتلها شوية قبل ما أرد.
“عشان فهمت متأخر إن البيت مش مكان… البيت شخص.”
عينها لمعت بالدموع.
“وإنتَ كنت بيتي.”
في اللحظة دي، سلمى غمضت عينيها وبدأت تعيط بصمت.
حضنتها بقوة… كأنّي بخاف الدنيا تخطفها مني تاني.
لكن جوايا كان فيه خوف أكبر…
خوف إن الحب اللي رجعلنا أخيرًا… يكون جه متأخر أوي.
الأيام بعد كده بقت ماشية بين أمل وخوف.
يوم ألاقي سلمى بتضحك وهي بتحاول تعمل شاي وتزعقلي عشان “بسرف سكر”… ويوم تاني ألاقيها مش قادرة تقوم من السرير من التعب.
لكن رغم كل حاجة… قربنا من بعض رجع بشكل عمري ما تخيلته.
بقينا نتكلم تاني. بجد.
عن خوفنا. عن اللي ضاع مننا. عن الطفلين اللي ماجوش الدنيا أبدًا، لكن فضلوا ساكنين جوانا.
وفي كل مرة كانت تبصلي فيها بنظرة مليانة حب وتعب… كان قلبي بيتقطع أكتر.
لحد ما جه يوم الدكتور طلب يشوفني لوحدي.
قلبي اتقبض فور ما قفل باب مكتبه.
الدكتور خلع نضارته وقال بهدوء:
“العلاج مش جايب النتيجة اللي كنا مستنيينها.”
حسيت الأرض بتميد بيا.
“يعني إيه؟”
اتنهد وقال:
“السرطان انتشر أسرع من المتوقع.”
ماسمعتش باقي الكلام.
كل اللي شوفته وقتها… هو وش سلمى وهي نايمة في العربية قبل ما نطلع المستشفى، وإيديها الصغيرة مستخبية جوا الكم بتاعها من البرد.
رجعتلها وأنا بحاول أمثل إني طبيعي.
أول ما شافت وشي، فهمت.
سلمى كانت دايمًا بتعرف تقراني من غير كلام.
ابتسمتلي بهدوء وسألت:
“فاضل قد إيه؟”
الكلمة كسرتني.
قعدت قدامها على الأرض ومسكت إيديها جامد.
“ماتقوليش كده… إحنا لسه هنحارب.”
ربتت على إيدي بحنان غريب وقالت:
“أنا تعبت من الحرب يا كريم.”
حسيت دموعي بتنزل غصب عني.
لكن هي… هي كانت أهدى مني.
بصتلي فترة طويلة، كأنها بتحاول تحفظ ملامحي، وبعدين قالت:
“ممكن تطلب مني طلب؟”
هزيت راسي بسرعة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة:
“عايزة آخر فترة ليا… أعيشها كزوجتك. مش كطليقتك.”
قلبي وقف.
فضلت باصلها ثواني، وبعدها طلعت خاتم جوازنا من السلسلة اللي كنت مخبيه فيها من يوم الطلاق.
كنت شايله معايا طول الوقت… حتى وأنا بكذب على نفسي إني نسيتها.
لبستهولها وإيديا بتترعش.
وساعتها… سلمى انفجرت في العياط لأول مرة من ساعة رجعت.
حضنتها بقوة، وهي مستخبية في حضني بتنهار.
ووسط دموعها همست:
“كنت فاكرة إنك بطلت تحبني.”
غمضت عيني ودفنت وشي في شعرها القصير.
“أنا عمري ما بطلت.”
من اليوم ده… بقينا نعيش كأن الزمن بيجري من بين إيدينا.
ماكنّاش بنضيع ولا لحظة.
حتى الحاجات البسيطة بقت غالية.
نفطر سوا في البلكونة. نتفرج على فيلم وهي نايمة على كتفي. نمشي بالليل شوية رغم تعبها، لمجرد إنها كانت بتحب الهوا.
وفي كل مرة كانت تضحك… كنت أحاول أحفظ صوتها جوا قلبي.
لكن المرض… كان أسرع من كل محاولاتنا.
شعرها وقع أكتر. جسمها بقى أضعف يوم بعد يوم. وأوقات كتير كانت بتصحى مخضوضة من الوجع وتعتذرلي وهي بتعيط.
تعتذرلي…
كأنها عبء.
وكل مرة كنت أحضنها وأقول:
“إنتِ أحسن حاجة حصلتلي في حياتي.”
وفي ليلة شتا باردة، الكهربا كانت قاطعة، وإحنا قاعدين وسط نور الشموع.
سلمى كانت ساكتة بشكل غريب.
وبعدين فجأة قالت:
“فاكر أول مرة شوفتني فيها؟”
ضحكت وسط دموعي.
“طبعًا… كنتِ واقفة في فرح بنت خالتك، ولابسة الفستان الأصفر اللي كنتِ بتكرهيه.”
ضحكت بخفة وقالت:
“وإنت فضلت طول الفرح تبصلي ومكسوف تيجي تكلمني.”
ابتسمت وأنا ببصلها.
“عشان من أول ثانية… حسيت إنك هتبقي أهم حد في حياتي.”
سكتت شوية… وبعدين سألت بصوت واطي:
“ندمان إنك حبيتني؟”
قربتلها فورًا ومسكت وشها بين إيديا.
“أنا ندمان على كل لحظة ضيعتها بعيد عنك.”
عينيها دمعت.
لكن المرة دي، كان فيهم سلام غريب.
وفي الفجر…
صحيت على صوت أنفاسها وهي بتتعب.
قمت مفزوع.
لقيتها بتحاول تاخد نفسها بالعافية.
“سلمى! بصيلي… أنا معاكي.”
مسكت إيدي بقوة ضعيفة جدًا.
وعينيها كانت ثابتة عليا.
خايفة… لكن مطمنة في نفس الوقت.
همست بصوت متقطع:
“بحبك يا كريم.”
انهرت.
فضلت أبوس إيديها ووشها وأنا بعيط زي طفل.
“لا… أرجوكي لا…”
لكن سلمى ابتسمتلي… أهدى ابتسامة شفتها منها طول عمرها.
وبعدين…
إيديها ارتخت ببطء جوا إيديا.
والدنيا كلها سكتت.
في اللحظة دي… فهمت إن في ناس، حتى بعد ما بيمشوا…
بيفضلوا واخدين معاهم نص روحك.
عدّى أسبوع على وفاة سلمى…
لكن بالنسبة لي، الزمن كان واقف عند آخر نفس أخدته بين إيديا.
الشقة بقت مرعبة.
كل ركن فيها كان بيصرخ باسمها.
الكوباية اللي كانت بتشرب فيها علاجها لسه جنب السرير. الإيشارب بتاعها متعلّق ورا الباب. حتى ريحة الشامبو بتاعها كانت لسه على المخدة.
وفي كل مرة أدخل البيت… قلبي كان يوجعني بنفس القوة، كأني لسه خاسرها حالًا.
بطلت أنام.
ولو نمت… أصحى مفزوع على وهم صوتها وهي بتناديني.
وفي يوم، وأنا بدور على ورق مهم عشان إجراءات المستشفى، فتحت الدرج اللي كانت بتحط فيه حاجاتها الخاصة.
لقيت ظرف صغير عليه اسمي بخط إيدها.
“لكريم.”
إيديا بدأت ترتعش.
فتحته ببطء…
وكان جواه جواب.
ريحة برفانها الخفيف كانت لسه فيه.
بدأت أقرأ، وقلبي بيتخلع مع كل كلمة.
“كريم…
لو إنت بتقرأ الجواب ده، يبقى أنا غالبًا مشيت.
وعارفة إنك دلوقتي بتلوم نفسك… بس أوعى.
أرجوك أوعى تضيع عمرك في الندم.
إحنا ماخسرناش بعض عشان الحب خلص. إحنا بس تعبنا. واتكسرنا. وماعرفناش نطلب المساعدة في الوقت الصح.
أنا عمري ما كرهتك. حتى وإنت بتقولي إننا لازم نطلق… كنت شايفة الوجع في عينيك.
وعشان كده وافقت.
لأني حبيتك أكتر من إني أجبرك تعيش في حزن أكبر.
بس عايزة أقولك حاجة واحدة…
أجمل أيام عمري كانت آخر أيام عشتها معاك.
لما كنت بتصحى بالليل تغطيني. لما كنت بتعمل الأكل الوحش وتزعل عشان محروق. لما كنت تمسك إيدي في جلسات العلاج كأنك بتحارب المرض بإيديك.
رجعتلي إحساس إني محبوبة… وإني مش لوحدي.
وعشان كده… أنا مش زعلانة إني بموت.
لأني قبل ما أمشي… رجعت البيت.”
وقفت قراءة.
ماقدرتش أكمل.
الدموع كانت مانعاني أشوف.
حضنت الجواب لصدرى وانهرت.
أول مرة أعيط بالشكل ده من ساعة ما ماتت.
مش عياط هادي…
كان وجع سنين كاملة بيطلع دفعة واحدة.
وبعد وقت طويل، مسحت وشي وكملت آخر سطر في الرسالة:
“وفي يوم… لما قلبك يخف شوية، عايزاك تعيش.
بجد تعيش.
ومتخافش تحب تاني.
بس أوعى تنساني… لأني أنا كمان، حتى لو مشيت، هفضل أحبك طول العمر.
— سلمى.”
