سر زوجى

وتحت التاريخ جملة الهدف مناسب. كلمة الهدف خلتني أحس إن كل لحظة حب عشتها كانت فجأة بتتحول في ذاكرتي لحاجة مرعبة. أول مرة شوفته فيها كانت في حفلة لصديقة. هو قال وقتها إنه شافني بالصدفة. لكن الملف كان بيقول إنه كان يعرف اسمي قبل ما نتقابل. كان يعرف شغلي. كان يعرف عيلتي. وكان يعرف تفاصيل عن حياتي ما كانش المفروض يعرفها. بدأت أفتكر مواقف قديمة. مرة قال لي أنتِ بتحبي القهوة من غير سكر. وأنا وقتها كنت مستغربة إزاي عرف. مرة قال لي إنتِ بتخافي من الأماكن المقفولة. كنت فاكرة إنه مركز معايا. مرة قال لي ما تروحيش المكان ده النهارده. ولما سألته ليه، قال إنه إحساس. الآن كل التفاصيل كانت بتظهر بشكل مختلف. ما كانش بيحس. كان يعرف. كنت قاعدة في القسم لما وصلتني رسالة من رقم مجهول. ما تثقيش في الشخص اللي هيقول لك إنه بينقذك. وريتها للضابط. بعد ثواني وصلت رسالة تانية لأن أول شخص حاول يحميك هو اللي بدأ كل حاجة. الضابط طلب مني ما أردش. لكن الرسالة الثالثة كانت أخطر لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي، افتحي الملف رقم 17. الملف رقم 17 كان موجود على اللابتوب. فتحناه. كان فيه تسجيل صوتي. صوت رجل كبير. عرفت الصوت بعد ثواني. كان صوت والدي. قال لو التسجيل ده وصل لبنتي، يبقى أنا فشلت في إني أحميها. وقفت أنفاسي. كمل أنا عارف إنهم بيراقبوني، وعارف إن فيه ناس من عيلتي ومن شغلي متورطين. لكن أكتر حاجة مخوفاني إنهم ممكن يستخدموا بنتي عشان يوصلوا للحاجة اللي خبّيتها. الضابط بص لي. التسجيل كمل أنا ما حطيتش المستندات في البنك، وما حطيتهاش في البيت. الحاجة الوحيدة اللي أقدر أضمن إنها توصل لحد أمين هي بنتي نفسها، لكنهم لو عرفوا إنها مرتبطة بيا، هيبقى خطر عليها. عشان كده هخليها تعيش بعيد عن كل ده. ولو حصل لي حاجة، فيه شخص واحد بس المفروض يساعدها. التسجيل توقف. ظهر اسم. اسم شخص كبير في السن كان يعمل مع والدي زمان. الضابط بحث عنه. اكتشف إنه عايش في مدينة تانية. لكن قبل ما نتحرك، وصل اتصال من مستشفى. الشخص ده كان دخل المستشفى من ساعتين بعد ما اتعرض لحادث. كان حالته خطيرة. حسيت إن كل خطوة بنقرب بيها من الحقيقة، حد تاني بيحاول يقفل الباب في وشنا. الشرطة تحركت فورًا. وأنا كنت مصممة أروح. الضابط رفض في البداية، لكنه وافق بعد ما أكد إن المكان هيكون تحت حماية. وصلنا المستشفى. الشخص كان فاقد الوعي. لكن كان فيه ظرف صغير مع الممرضة. الممرضة قالت إن رجل مجهول سابه وقال دي لازم توصل للست اللي هتسأل عن صاحب الظرف. فتحت الظرف. لقيت مفتاح صغير وورقة مكتوب عليها عنوان. العنوان كان لمخزن قديم تابع لشركة والد جوزي. الضابط قال إحنا رايحين هناك. وصلنا بعد نص ساعة. المكان كان مهجور. الباب الخارجي مفتوح. دخلنا بحذر. في آخر المخزن كان فيه خزنة قديمة. المفتاح فتحها. جواها كان فيه صندوق معدني. فتحناه. وجدنا مستندات وصور وأشرطة تسجيل. وبينهم صورة ليا وأنا طفلة. على ظهر الصورة مكتوب الحماية تبدأ من هنا. وبعدها لقينا دفتر والدي. أول صفحة كانت فيها جملة أنا لم أكن أهرب منهم، كنت أحاول أن أبعدهم عنها. بدأت أقرأ. اكتشفت إن والدي كان عارف إن فيه محاولة لاستخدامي للوصول لمستندات مخفية. لكن ما كنتش فاهمة إيه المستندات. لحد ما وصلت لآخر صفحة. كان مكتوب فيها المفتاح الحقيقي ليس في الصندوق. المفتاح الحقيقي هو أول شخص ستثق به بعد موتي. اتجمدت. أول شخص وثقت به بعد وفاة والدي كان جوزي. معنى كده إن جوزي ما كانش مجرد شخص اتورط بعدين. ممكن يكون هو المقصود من البداية. لكن ليه؟ وليه يتجوزني؟ وليه يراقبني؟ وليه يخليني أشرب مشروب يخليني أنام؟ وإيه معنى العينات والصور؟ رجعنا القسم. بدأ الفحص الدقيق للمستندات. ظهر اسم شخص آخر. شخص كنت أعرفه. كان يعمل في نفس المكان اللي تعرفت فيه على جوزي. اتضح إنه كان الوسيط بين جوزي والجهة اللي بتراقبني. الشرطة بدأت تبحث عنه. في نفس الوقت وصل تسجيل جديد من جهاز جوزي. صوته كان واضحًا هي بدأت تشك. الصوت الآخر قال يبقى ننقلها الليلة. جوزي قال مش هينفع. الشخص قال إنت وعدت. جوزي رد أنا ما وعدتش إنها هتتأذى. الشخص قال أنت عارف الاتفاق. جوزي سكت. وبعدها قال أنا عايز أنهي الموضوع. الرد جاء ببرود الموضوع ما بيتنهِيش غير لما نعرف مكان المستندات. ساعتها فهمت إن جوزي كان عنده صراع. يمكن كان متورط، لكنه بدأ يتراجع. لكن هل ده يخليه بريئًا؟ لا. هو كان بيصورني ويراقبني ويخدرني ويأخذ عينات من هدومي. حتى لو كان خايف عليا في النهاية، هو شارك في اللي حصل. وفي اللحظة دي وصلنا خبر إنه ظهر في مكان قريب. الشرطة راحت للمكان. لكنه كان اختفى قبل وصولهم بدقائق. ترك وراءه ظرفًا. الظرف كان فيه صورة ليا من يوم فرحي. وتحتها جملة أنا آسف. وفي الخلف كان مكتوب عنوان بيت قديم. رحت هناك مع الشرطة. البيت كان خالي. في غرفة صغيرة وجدنا شاشة عليها تسجيل. ظهر جوزي. كان لوحده. قال لو إنتِ بتتفرجي على ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصلك بنفسي. سكت طويلًا. أنا عارف إنك هتكرهيني. ومن حقك. أنا دخلت حياتك في البداية بسبب حاجة ما كانتش ليها علاقة بالحب. لكن بعد فترة كل حاجة اتغيرت. حكى إنه في البداية كان مأمور بمراقبتي عشان يعرف مكان مستندات والدي. لكنه مع الوقت اكتشف إن والده وأشخاص آخرين كانوا متورطين في اختفاء المستندات والتلاعب في القضية. وكان هو نفسه واقع تحت تهديد. قال إنه حاول ينسحب أكثر من مرة، لكنهم كانوا يهددونه. أنا كنت فاكر إني أقدر أحميكي وأنا قريب منك. لكني اتحولت لحارس وسجان في نفس الوقت. كل مرة كنت أقول لنفسي إن اللي بعمله مؤقت. لحد ما بقيت جزء من اللي كنت بحاول أهرب منه. عيني امتلأت بالدموع، لكني ما حسيتش بالشفقة. لأن الاعتراف ما كانش بيمسح اللي عمله. في نهاية الفيديو قال المشروب اللي كنت بحضرهولك مش أنا اللي كنت بحطه. كان بيتضاف له حاجة من شخص تاني، وأنا اكتشفت ده متأخر. عشان كده كنت بصورك وأخذ عينات. كنت بحاول أثبت إنهم بيتدخلوا في جسمك من غير ما أعرف الكمية. لكني غلطت لأني ما طلبتش مساعدتك. توقفت عند الجملة دي. المشروب مش هو اللي كان بيعمله. يعني مين؟ بدأ التحقيق يراجع كل شيء. اتضح إن المطبخ كان فيه كاميرا صغيرة، وإن شخصًا آخر كان يدخل الشقة أثناء غيابنا. والأغرب إن الدخول كان باستخدام مفتاح احتياطي. المفتاح كان مع شخص واحد من عيلتي. بدأت أشك في كل الناس. وبعد ساعات اكتشفوا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *