حكاية زياد و ملك
_ مش هتلاقي حد يقبل بيكي بعد اللي اتروج عنك يا ملك.
= أنت غلطان يا زياد… أنا هلاقي اللي يعرف قيمتي بجد، اللي يثق فيا حتى لو الدنيا كلها اتهمني. بتمنالك التوفيق في شركتك… اللي بقيت فيها لوحدك. سلام.
مشيت وسبته، مسحت دموعي وقررت إن دي أخر مرة هبكي فيها على حد ما قدرنيش.
في نفس اليوم بليل… دخل أخوه الصغير “حازم” عليه المكتب وهو بيترعش ووشه أصفر.
_ زياد… أنا السبب! ملك مظلومة!
زياد وقف مصدوم وقال بحدة:
= أنت بتقول إيه يا حازم؟!
_ ملك هي اللي أخدت الأوراق عشان تبعد الشبهة عني لما أنا غِلطت وسربت العقود بالخطأ… هي ضحت بنفسها وسمعتها عشان ما أروحش في داهية وتضيع مستقبلي! هي صانت بيتك وأخوك وأنت دمرتها وطردتها!
زياد حس إن الأرض بتدور بيه، الجدران أكلت أكسجين الأوضة وكلام طارق بقى يرن في ودنه زي الصدى: هتندم… والله هتندم.
جِري زياد على تليفونه يتصل بملك… الخط مقفول. راح لبيتها… لقاه مقفول ومفيش حد. اختفت كأنها ما كانتش موجودة في الدنيا!
مرت 8 شهور كاملة…
كانت شركة زياد بتعاني من أزمة مالية طاحنة وعلى وشك الإفلاس، وكانت فرصة نجاته الوحيدة هي اندماج مع أكبر مجموعة استثمارية دخلت السوق حديثاً.
قعد زياد في قاعة الاجتماعات وهو مشدود وأعصابه بتتحرق، استنى وصول المستثمر الجديد.
الباب اتفتح، ودخل رجل الأعمال الشهير “سليم الشافعي”… وجنبه نائبة رئيس مجلس الإدارة والشريكة الأساسية.
زياد بَص للست اللي داخلة بخطوات واثقة، بدلة أنيقة، وجمال ساحر يترد له الروح… اتسمر مكانه والقلم وقع من إيده بصدمة.
كانت ملك!
ما كانش في عينها أي أثر للملك الضعيفة أو المكسورة بتاعة زمان… كانت عينها مليانة كبرياء وجمود.
سليم ابتسم وقدمها لزياد بثقة وهو بيحط إيده على كتفها:
_ أعرفك بشريكتي والمديرة التنفيذية للمجموعة… ومدام سليم الشافعي القادمة!
زياد حس إن خنجر اتمشق في قلبه، بص لملك بذهول وصدمة وصوته مش طالع:
_ مـ… ملك؟!
ابتسمت ملك ببرود هز كيانه وقالت:…
ابتسمت ملك ببرود هز كيانه، وقعدت على الكرسي بثبات وثقة، وفتحت الملف اللي قدامها وقالت بنبرة عملية جداً:
_ أهلاً يا باشمهندس زياد… مستر سليم اتكلم كتير عن شركتك، بس الأرقام اللي قدامنا بتقول إن الإدارة محتاجة إعادة هيكلة شاملة عشان نقدر نضخ أموالنا فيها.