عندما رأيت طليقي

مسحت على شعره وقالت

لأن رجلاً طيبًا رحل يا حبيبي.

ثم نظر يوسف إلى عمر الواقف بعيدًا وحيدًا، وقال

والعمو ده بيعيط ليه؟

سكتت فريدة طويلًا.

ثم أجابت بهدوء

بعض الناس يا يوسف لا يبكون عندما يخطئون.

يبكون عندما يكتشفون أن الوقت انتهى قبل أن يصلحوا خطأهم.

رفع يوسف رأسه الصغير كأنه لم يفهم المعنى كاملًا.

أما عمر

فقد سمع الجملة.

وانخفض رأسه أكثر.

لأنه أدرك أخيرًا أن أكبر عقوبة لم تكن أن يخسر فريدة.

ولا أن يحرم من ابنه ست سنوات.

بل أن يعيش بقية عمره وهو يعرف أن كل ذلك حدث بسبب كلمة قالها في لحظة قسوة ولم يستطع سحبها أبدًا.

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *