السجينة مريم

لأنها لأول مرة أشارت إن الموضوع ممكن ما يكونش علاقة سرية زي ما البعض بدأ يتخيل.

ممكن يكون فيه شخص ضغط عليها.

أو استغل

وضعها.
أو حصل شيء هي نفسها مش قادرة تتكلم عنه بسهولة.

وعشان كده، اتقرر إن التعامل معاها يكون من خلال الإجراءات القانونية والطبية المختصة، من غير الضغط عليها علشان

تدلي باعتراف أو اسم.

لكن المفاجأة الأكبر ظهرت لما تم فحص كاميرات الممرات بالكامل.

الفريق اكتشف وجود فترة قصيرة جدًا حصل فيها خلل في تسجيل إحدى الكاميرات.

العطل ما كانش في كل النظام.

كان في كاميرا واحدة فقط، وفي وقت محدد.

المشكلة إن الفترة دي كانت مرتبطة بممر قريب من الجناح اللي كانت مريم موجودة فيه.

واحد من المحققين قال:

— «مين كان مسؤول عن الكاميرا وقتها؟»

وبدأوا يراجعوا سجلات الصيانة.

المفاجأة إن العطل اتسجل على إنه عطل فني عادي.

لكن مفيش بلاغ واضح يفسر ليه حصل في التوقيت

ده بالذات.
الأغرب إن كاميرا تانية قريبة كانت شغالة، لكن زاويتها ما كانتش بتغطي الجزء نفسه من الممر.

وهنا بدأ التحقيق ياخد منحنى أخطر.

هل كان مجرد عطل عشوائي؟

ولا حد تعمد يعطل الكاميرا؟.

بعد أيام من التحقيق، تم استدعاء عدد من العاملين للتحقيق الإداري، واتراجعت كل التصاريح الخاصة بمريم، كما تمت مراجعة الإجراءات المتعلقة بالزيارات والتفتيش والدخول إلى العنبر.

أما مريم، فكانت لسه متمسكة بالصمت.

وفي آخر جلسة استجواب، سألتها المحققة:

— «آخر مرة هسألك… هل المسؤل عن اللي

حصل شخص قابلتيه داخل السجن؟»
مريم فضلت ساكتة.

المحققة كررت:

— «ولا شخص من بره السجن؟»

مريم أخذت نفسًا طويلًا، وقالت:

— «أنا هقول الحقيقة… بس مش دلوقتي.»

— «ليه؟»

مريم بصت ناحية الباب وقالت:

— «لأن اللي حصل مش زي ما إنتوا فاكرين.»

وسكتت.

بعدها، أعيد فحص كل التسجيلات من البداية، وتم طلب مراجعة السجلات الإلكترونية والورقية ومقارنتها ببعض، خصوصًا أن أي اختلاف بين السجلين كان ممكن يكشف تفصيلة مهمة.

لكن لحد اللحظة دي، مفيش دليل نهائي يفسر اللي حصل ل مريم

والأغرب من

ده كله كان سؤال واحد:
ليه كانت مريم مصممة تخبي اسم المسوؤل رغم إنها عارفة إن التحقيق ممكن يكشف الحقيقة في النهاية؟

هل كانت بتحمي شخصًا ما؟

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *