حسام

-أنت اتجوزت عليا يا حسام بجد؟!
-أيوة اتجوزت، عندك اعتراض؟!
-اعتراض؟! هعترض على أيه إذا كنت معملتش حساب لستاشر سنة جواز ولبناتك السبعة.
-أديكي قلتي، بناتي السبعة، معرفتيش تجيبيلي ولد؛ فاتجوزت علشان أجيبه أنا.
-هتفضل لحد أمتى تقول الكلام ده؟! لحد أمتى هفضل أقولك أن دا رزق ربنا، وكل رزق ربنا خير.

-أنا نفسي أعرف أنتِ زعلانة ليه؟! أديكي قاعدة مع بناتك السبعة في الشقة وهبقى أجي كل شوية أطمن عليكم، ومصاريفكم وكل اللي بتطلبوه بيجيلكم لحد عندكم، عايزة أيه تاني؟!
-وهو الجواز فلوس؟! هو أنا اتجوزتك علشان تصرف عليا؟! وأنت فين ووجودك في حياتي أنا وبناتك فين؟!
-هو أنا مش بشتغل؟! الشغل اللي مش عاجبك ده هو اللي خلاكي تعيشي في شقة ما كنتيش تحلمي بيها.
-بطل تحسسني أنك بتمن عليا، الشغل ده والمشروع بتاعك ده أنا ساعدتك فيه بفلوس ورثي من أمي الله يرحمها.
-زعلانة أوي على الكام ألف اللي أديتهملي، خديهم يا ست ريم، وأطلقي، ومش عايز أشوف وشك تاني.
-كام ألف؟! دلوقتي مبقوش ليهم لازمة في نظرك صح؟! مش هما دول اللي وقفوك على رجلك، مش هما دول اللي قلتلي هاتيهم و نعمل مشروع علشان البنات دي لما تكبر تلاقي حاجة تعيش منها، بعد ما بقى معاك فلوس دلوقتي مبقاش ليهم قيمة؟! وبدل ما تحافظ على الفلوس لبناتك رحت اتجوزت بيها، ودلوقتي عايز تطلقني؟! ماشي يا حسام طلقني.
-هطلقك، بس يكون في علمك هتمشي لوحدك، مش هخليكي تلمحي بنت من البنات ووريني بقا يا شاطرة هتروحي فين، عند مرات أبوكي اللي مش بتتحمل حتى تسمع اسمك ولا عند أختك اللي مش لاقيين ياكلوا.

الدموع اتجمعت في عنيا وأنا واقفة قدامه وحسيت بعجز فظيع وللحظة حسيت أني مليش حد خالص في الدنيا، أبويا راجل كبير ومراته هي اللي بقت مسيطرة على البيت باللي فيه، وجوزي اللي خسرت صحتي علشان أجبله الولد، وفضلت أخلف لحد ما جبت سبع بنات سابني واتجوز ومستعد يرميني في لحظة.

فجأة لقيته بصلي وأنا سرحانة كدا وضحك وقالي بسخرية:
-أيوة كدا يا شاطرة، استعيدي الذاكرة وافتكري كويس أوي أنك هنا في نعمة؛ فكتر خيري أني سايبك في النعمة دي علشان تخدمي البنات وتاخدي بالك منهم.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *