لو خليتهم يمشوا
«**”لو خليتيهم يمشوا، هاخدك تعيشي معانا في القصر”.. أب مليونير قال الجملة دي باستهزاء لبنت مشردة كانت واقفة قدام عربيته، بس اللي حصل بعد كام يوم في وسط “الحديقة الدولية” خلى جسمه يتنفض من الرعب والذهول!**».. اللحظة اللي “ليلى” البنت الغلبانة اللي بتنام قدام باب المخبز، قربت فيها من بناته التوأم وهم على الكراسي المتحركة، كانت اللحظة اللي “عمر بيه” عرف فيها إن المعجزات مابتحصلش بالفلوس، لكن بـ “سر” مخبيينه الغلابة!
أنا “**عمر**”، الراجل اللي بيملك نص عقارات البلد، بس عجزت قدام مرض بناتي “ليليان وصوفيا” اللي فجأة رجليهم وقفت عن الحركة والدكاترة رفعوا إيديهم. في يوم كنت واقف في الإشارة، ولقيت بنت صغيرة هدومها مقطعة خبطت على شباك العربية، وبدل ما تطلب فلوس، بصت لي بعيون كلها يقين وقالت: **«بناتك هيمشوا.. ربنا بعتني ليهم عشان “الأمانة” اللي شايلاها في قلبي!»**.
ضحكت بمرارة وقولت لها: **«يا بنتي ده أكبر دكاترة فشلوا.. لو خليتيهم يمشوا، ليكي عندي قصر!»**. عمر مكنش يعرف إن “ليلى” معاها “سر” جدتها اللي كانت بتعالج الناس بالبركة واليقين. في الحديقة، قدام الناس كلها، ليلى وطت وهمست في ودن البنات بكلمة واحدة، وفجأة.. البنات قاموا ووقفوا على رجليهم وبدأوا يجروا! عمر وقف مصدوم، ولسانه اتعقد لما ليلى بصت له وقالت: **«أنا مش عاوزة قصرك.. أنا بس عاوزة “السر” اللي إنت
خبيته عن أمهم يفضل مستور!»**.
**تفتكروا إيه الكلمة اللي ليلى همست بيها في ودن البنات وخلتهم يمشوا؟ وإيه السر المرعب اللي عمر مخبيه عن مراته بخصوص “الحادثة” اللي شلت بناته وطلع إن ليلى كانت شاهدة عليها وهي مستخبية؟ وهل عمر هيوفي بوعده ولا هيحاول يخلص من ليلى عشان سره مايتفضحش؟**
**🚨 المعجزة ليها تمن، والحقيقة ساعات بتوجع أكتر من المرض!
عمر وقف في وسط الحديقة مش قادر يستوعب اللي شايفه، بناته اللي كانوا على الكراسي من شهور بيجروا حوالينه وهم بيضحكوا، والناس متجمعة بتصور ومش مصدقة، لكنه هو الوحيد اللي كان شايف حاجة تانية خالص… الخوف، لأنه لما ليلى بصت له وقالت الجملة دي، افتكر اللحظة اللي حاول ينساها، افتكر “الحادثة” اللي غيرت كل حاجة، قرب منها بسرعة وقال بصوت واطي: «إنتي تعرفي إيه؟»، ليلى ما خافتش، ردت بثبات: «كنت هناك… كنت مستخبية ورا السور»، عمر قلبه وقع، لأنه فهم إنها شافت اللي محدش شافه، شافت العربية وهي بتقرب، وشافت القرار اللي أخده في ثانية، لما لف الدريكسيون عشان يتفادى عربية جاية، لكنه بدل ما يوقف… كمل، والحادثة اتسجلت بعدها على إنها قضاء وقدر، لكن الحقيقة كانت إن في تفصيلة اتخبت، حاجة لو ظهرت… هتغير كل حاجة، ليلى قالت بهدوء: «أنا مش جاية أفضحك… أنا جاية أفك الأذى اللي حصل»، عمر بص لبناته تاني، لقى الفرح في عينيهم، لكنه ما قدرش