بنتى قالتلى
نفس الأوضة.
ونفس الراجل.
أما الرسمة التالتة، فكانت لبنت صغيرة مستخبية تحت السرير.
رفعت عيني ناحية سونيا.
ـ مين ده؟
ردت من غير تردد:
ـ ده الراجل اللي كنت بقولك عليه.
بص كريم للرسومات، واتغير لون وشه.
أما سامح، فسحب نفسًا طويلًا وقال:
ـ أنا ما وريتش الرسومات دي لحد.
قلت بعصبية:
ـ ليه؟
رد بصوت متردد:
ـ لأن كل مرة كنت بسألها عنه، كانت تقول حاجة غريبة.
ـ إيه هي؟
بص لسونيا، وبعدين بص لي.
وقال:
ـ كانت بتقول إن الراجل ده كان بيقف جنب سريرها قبل ما ننقل للبيت ده.
سكتنا كلنا.
لأننا ما انتقلناش للبيت ده غير من أربع شهور.
يعني الرسومات دي كانت أقدم من البيت نفسه.
بصيت لبنتي.
ـ سونيا… مين الراجل ده؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
وقالت:
ـ هو مش بييجي ليَّ أنا.
بييجي لكِ إنتِ يا ماما.
وفي اللحظة دي…
افتكرت حاجة كنت ناسية وجودها من سنين.
حاجة دفنتها جوايا وحاولت أنساها.
نفس الصوت.
نفس الخطوات.
ونفس الجملة.
«استنى… مش دلوقتي.»
الجملة اللي سمعتها آخر مرة وأنا عندي عشر سنين.
قبل الليلة اللي اختفى فيها أبويا.
وقتها بس…
فهمت إن السر اللي كنت فاكرة إنه انتهى من سنين، لسه ما انتهيش.
