حمل كاذب ج٢ اماني السيد
. اللي إنتِ شايفاه هو اللي هيمشي. ميعاد الدكتور هحجزه من بكرة الصبح عند أحسن مركز حقن مجهري في مصر، وأجمل تؤام ولدين هييجوا ينوروا بيتنا ويشيلوا اسمي، ومفيش مخلوق يقدر يزعلك ولا يقلل منك.ابتسمت ابتسامة انتصار عريضة، عيونها بتلمع بخبث، بس سحبت إيدها وسألته بنبرة صارمة:ـ وموضوع ابنها؟ الولد هييجي هنا إمتى؟اتنهد بضيق وحاول يوزن كلامه عشان ميعصبهاش:ـ اديني بس يومين بالعدد.. أهدي النفوس وأرتب الحكاية عشان متعملناش فضيحة ولا تلم علينا العيلة.
هجيبهولك لحد عندك هنا، ومش هخليها تحلم حتى بلمسته. المهم عندي دلوقتي إنتِ ورضاكي، ومتزعليش نفسك خالص.رجعت قعدت وحطت رجل على رجل بنشوة اللي كسب كل الجولات، وطلعت تليفونها وهي بتقول ببرود:ـ يومين بس يا حبيبي مش أكتر.. وساعتها بقى نبتدي صفحة جديدة على طريقتي أنا، وتعرف سهيلة دي إن اللي بتلعب معاه مبيهزرش.في الوقت ده، كنت أنا في بيتي، قاعدة ضامة ابني اللي نام من كتر العياط في حــ,,ـــــضني، وقلبي مقبوض وبيدق بسرعة مش مفهومة، وكأن روحي كانت حاسة بالمصيبة والتخطيط اللي بيتدبر لي في الضلمة عشان يكسروا ضهري وياخدوا حتة من كبدي.
مر اليومين وأنا عايشة في حالة قلق ميتوصفش، إحساس غريب كان عاصر قلبي ومخليني مش بنام ولا بدوق طعم الأكل. جوزي مكنش بيجي البيت خالص، وحتى لما كان بيتصل، نبرة صوته كانت باردة وفيها غموض يخوف. كل اللي كان بيهمه إنه يسأل: “الواد جنبك؟ تمام، خلاص”.وفي تالت يوم العصر، سمعت صوت المفتاح في الباب. دخل ووشه مفسرش، مفيش حتى السلام. دخل الأوضة وبدأ يلم شوية من هدوم ابني في شنطة صغيرة من غير ما ينطق بحرف، وعينيه متجنبة تبص في عيني تماماً.
وقفت قدامه وضــ,,ـــــربات قلبي سريعة لدرجة إني حسيت إنها هتطلع من صدـ,,ـــري، وقولت بصوت بيترعش:ـ إنت بتعمل إيه؟ بتلم هدوم الواد ليه وموديه على فين؟!رد ببرود تام وهو بيقفل سوستة الشنطة وبيمشي ناحية الصالة:ـ الواد طالع معايا مشوار.. خليه يغير جو شوية، وكمان عشان يتعود على البيت التاني، هيقعد هناك يومين مع مراتي عشان يتعودوا على بعض.الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، حسيت إن الدم اتسحب من جسمي كله. جريت وراه ووقفت قدام الباب وحطيت إيديا الاتنين على الحلق لمنعه:ـ إنت بتقول إيه؟! تاخد ابني لمراتك التانية؟! ده على جثتي! إنت فاكرني همــ,,ـــــوت وأفرط في ضنايا بالساهل كده عشان ترضي الست هانم بتاعتك؟