عشان خاطري

شفنا فيديو وهي واقفة فوق كوباية العصير بتاعة نور وبتنقط فيها من قزازة صغيرة ملهاش اسم..

وفيديو تاني وهي بتصور نور والمادة دي عاملاها حالة هياج وعصبية شديدة، ونيفين بتستفزها وتقولها: “وري بابا بقى قد ايه أنتِ عيلة مجنونة ومبتتطاقيش!”

ما استنيتش ثانية واحدة ولا استنيت لما تكررها تاني.

الساعة ١:٢٠ الظهر، فتحت باب البيت ودخلت فجأة. نيفين كانت لابسة وطالعة تتغدى بره.

اتخضت وقالت: «إيه ده؟ أنت مرجعتش إسكندرية ليه؟»

قلت لها ببرود: «اجتماع إسكندرية اتأجل.. وأنا جاي أخد نور تقضي الباقي من اليوم عند طنط ماجدة (أم سارة الله يرحمها).»

وش نيفين أتقلب وابتسامتها اختفت: «بس هي عندها واجبات يا إيهاب، وبعدين تغيير روتينها ده بيخلي سلوكها يبقى أوحش وأعنف!»

بصيت لبنتي وقلت لها:

«هاتي شنطتك يا حبيبتي.. أنتِ جاية معايا.»

نور جرت جابت شنطتها قبل ما نيفين تفتح بقها حتى بكلمة.. والمرة دي، أنا أخدت بنتي في حضني ومتمشيتش ولا سبتها ثانية واحدة تاني!

:

​أول ما أخدت نور، طلعت بيها على أكبر مستشفى أطفال في القاهرة بدل بيت جدتها، بس سبت نيفين فاكرة إننا رايحين عند طنط ماجدة عشان متبوظش الدنيا أو تحاول تهرب.

​تيم أطباء السموم في المستشفى استلموا نور فوراً وطالبوا بتحاليل دم وبول كاملة. فرجتهم على الفيديوهات اللي حازم سحبها من الكاميرات، وحكيتلهم كل كلمة نور قالتها، وأكدت إن محدش في البيت عنده إذن يديلها أي نوع دوا.

​بعد كام ساعة، الدكتور جه ومعاه التقرير المبدئي:

​نور كان ينزل في جسمها بانتظام وبشكل متكرر مادة مهدئة ومحفزة في نفس الوقت مش مكتوبة بشتيمة دكتور، والمادة دي بتسبب أرق، ضربات قلب سريعة، هياج، رعشة في الإيد، وتغيرات حادة في السلوك.

​الدكتور قال وهو بيختار كلامه بدقة:

«يا أستاذ إيهاب، التقرير ده بينفي تماماً الأوهام أو الأمراض النفسية اللي بتظهر في فيديوهات الموبايل، خصوصاً لما يكون في دليل واضح إن في مادة خارجية هي اللي بتسبب الهياج والسلوك ده للنوايا دي.»

​حسيت بالذنب والوجع إن الحقيقة الواضحة دي كان لازم دكتور يصرّح بيها عشان أستوعب البشاعة.

​نور مكنتش بتبقى عيلة صعبة أو مجنونة فجأة..

في حد كان بيعمل كل ده بدم بارد عشان يبينها كده!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *