اختي التوأم

بقاله قد إيه؟
سألتها بصوت ثابت بالعافية.

تلات سنين…
بصتلي بعينين حمرا ومتورمة.

الأول كان زعيق بس، يتحكم في لبسي، في خروجي، في أصحابي. بعدين بدأ يضايقني، ومع الوقت زادت التجاوزات لحد الأذى الجسدي.

سكتت لحظة ونفسها اتقطع.

النهارده… النهارده كان هيخلص عليّا.

قربت منها ومسكت إيديها.

احكيلي كل حاجة.

قالتلي إزاي كان ماسك فلوس البيت كلها ويديها مصروف كأنها عيلة صغيرة، إزاي منعها تشوف صحابها، إزاي خلاها تسيب نادي القراءة بتاعها، وإزاي بيراقب كل تحركاتها ويسألها كانت فين كل دقيقة. قدام الناس ملاك، وجوه البيت شخص تاني خالص.

كنت بصور كل حاجة…
قالت وهي بتطلع موبايلها بإيد بتترعش.

صور، تسجيلات، أدلة.

بصيت في الموبايل وكل صورة كانت بتخلي غضبي أبرد وأخطر. ده مش مجرد تعامل سيء وخلاص، ده تحكم ممنهج، وأختي أطيب واحدة أعرفها كانت عايشة في معاناة وأنا مش حاسة.

إنتي مش راجعة هناك.
قلت بحزم.

لازم أرجع، هينيجي يدور عليا وهيعمل…

لأ.

بصيتلها كويس؛ وشها هو وشي، نفس الملامح بالظبط. وفجأة فكرة خطيرة لمعت في دماغي. إحنا طول عمرنا الناس بتتلخبط بينا، ويمكن المرة دي نستغل ده لصالحنا. فكرة مجنونة ومثالية.

مي…
قلت بهدوء بطيء.

إيه رأيك ما ترجعيش هناك؟

أومال؟

أرجع أنا مكانك.

بصتلي ومش فاهمة. ثواني وعينيها وسعوا لما استوعبت أنا بقصد إيه.

مايا لأ! مستحيل! إنتي متعرفيش هو ممكن يعمل إيه! هو شخص خطر!

هيعمل إيه يعني؟
ابتسمت ابتسامة هادئة.

نفسي أشوفه وهو بيحاول.

قربت منها وقلت بحزم:

هنبدل أماكنا يا مي. أسبوعين، يمكن تلاتة. مدة كفاية أجمع أدلة حقيقية، حاجة تمسك في المحكمة، وندي للشخص ده درس عمره ما ينساه.

ده جنان!
همست وهي مرعوبة.

يمكن…
قلت وأنا عيني في عينها.

بس أنا مش هسيبه يأذيكي تاني، وهخليه يدفع ثمن كل حاجة عملها فيكي. بتثقي فيا؟

بصتلي شوية طويلة وبعدين هزت راسها ببطء.

بثق فيكي، بس إنتي متعرفيش طبعه عامل ازاي.
مسكت إيديها وضغطت عليهم:

يبقى هتعلميني كل حاجة؛ كل تفصيلة، كل عادة، كل حاجة بتستفزه، وكل كلمة. وبعد أسبوعين، كريم هيتمنى إنه ما عمره ما أذاكي، عشان هو ما أذاش أي حد… هو أذى أختي، توأمي، نصي التاني، ومحدش بيعمل كده ويفلت.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *