جثه

اللي أنا قلتلك عليه.
ردت بسرعة
بس لو كنت أعرف إنك رئيسة قسم…
قاطعتها
كنتِ هتعامليّني بشكل مختلف.
سكتت.
ما قدرتش تنكر.
قلت
وده بالضبط سبب إني ما قلتش.
أحمد بص لأمه.
لكنها قربت مني خطوة.
أنا غلطت.
الجملة كانت بسيطة.
لكنها كانت أول مرة أسمعها منها.
سهام اللي ما اعتذرتش طول الأسابيع اللي فاتت…
كانت بتعتذر دلوقتي.
ومع ذلك، أنا ما حسيتش بالانتصار.
لأن أبو أحمد كان لسه جوه العناية المركزة.
والحقيقة إن اللي حصل كان أكبر من إهانة عيلة.
كان اختبارًا حقيقيًا لكل واحد فينا.
بعد ساعات، سمحوا لأحمد يشوف والده.
دخل العناية المركزة.
وأنا وقفت بعيد.
كنت على وشك أروح أغير هدومي وأمشي.
لكن فجأة سمعت صوت سهام ورايا.
مريم.
لفيت.
كانت واقفة لوحدها.
وقالت
ينفع أسألك سؤال؟
هزيت راسي.
قالت
إنتِ ليه خبيتي إنك دكتورة؟
اتنفست ببطء.
لأني كنت عايزة أعرف حاجة.
إيه؟
بصيت في عينيها.
هل ابنك اختارني لأنه بيحبني… ولا لأن اسمي الوظيفي هيخليه فخور بيا قدام الناس.
سكتت.
وبعدين قلت
وأنا كمان كنت عايزة أعرف إذا عيلته هتشوف فيا إنسانة تستحق الاحترام، حتى لو كانت مجرد ممرضة.
دموعها لمعت.
مريم… أنا كنت غلطانة.
قلت بهدوء
أيوه.
شهقت شهقة صغيرة.
يمكن لأنها كانت متوقعة مني أقول ولا يهمك.
لكن أنا ما قدرتش.
لأن الاعتذار ما بيمسحش الإهانة.
هو بس بيكون أول خطوة لإصلاحها.
قربت مني وقالت
ممكن تسامحيني؟
قبل ما أرد…
باب العناية المركزة اتفتح.
وطلع أحمد.
وشه كان مختلف.
قال
مريم… بابا فاق.
ابتسمت لأول مرة.
لكن أحمد ما وقفش عند كده.
قرب مني وقال
وفي حاجة تانية.
بصيت له.
إيه؟
مد إيده بملف صغير.
بابا طلبني.
فتحت الملف.
وكان فيه ورق قديم.
عقد ملكية.
وتقارير مالية.
وأسماء شركات.
رفعت عيني لأحمد باستغراب.
إيه ده؟
قال
بابا كان مخبي عليا حاجة من سنين.
سهام قربت.
حسن قال إنك لازم تعرفي قبل أي حد.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أنا؟ ليه؟
أحمد بصلي.
لأن اسمك موجود في الورق.
اتجمدت.
اسمي؟
فتح أحمد الصفحة الأخيرة.
وهناك…
شفت اسمي مكتوب بوضوح.
مريم السعدي.
وتحته جملة واحدة
في حالة حدوث أي طارئ، تكون الدكتورة