قناعه 1
من وقت الخطوبه لما كان خطيبى بيدينى العديه كنت ارفض واقوله انت راجل بتشقى وانت اولى وهاتلك حاجه لنفسك
فضلت كده طول الفتره الخطوبه وهو اتعود على كده كنت اجيبله الهدايا فى عيد ميلاده وهو مكنش بيجيب حاجه لانه اتعود منى على اكلمه انت اهم اتجوزنا وبرضوا كنت بخاف اطلب منه حاجه مايكنش معاه فلوس يجيبهالى وبعد جوازنا بكام شهر جاله عقد سفر وسافر وبقى يبعت هدايا لكل العيله إلا أنا كان يبعت يادوب مصروف البيت زى ما كان متعود وخلاص حتى ماذودش المبلغ بس اللى قهرنى إنه بقى يبعت شنطه فيها هدايا عشان ابعتها لأهله وكانوا اهلوا يجيوا وياخدوا الهدايا بتاعتهم ومكنتش بلاقى لنفسى حاجه وقتها حسيت بوجع فى قلبى وقولت اكلمه يمكن انا اللى غلطت من الاول كلمته قولتله إن تليفونى باظ ومحتاجه واحد جديد رد عليه الشهر ده هيبعت لسلفتى التليفون عشان هى طلبت الاول وعدى شهر ورا التانى بقى يتجاهل طلباتى ويبعت لأهله
اللى ذاد الطين بلة لما لاحظت إنه بطل يبعت الشنط على شقتي، وبقى يبعتها مباشرة على شقة أمه تحت. في الأول قولت يمكن عشان ما يتعبنيش في طلوع ونزول، بس الحقيقة المرة كانت واضحة زي الشمس؛ هو حتى مبقاش مكسوف مني، ولا فارق معاه إحساسي وأنا شايفه الكل بيفرح بحاجته وأنا كأني غريبة وسطهم.
نزلت يومها عند حماتي عشان أساعدها في الغدا، لقيت سلفتي قاعدة وفاتحة كراتين الهدوم والمكياجات اللي لسه واصلة، وعمالة تقيس وتتفرج قدام المراية بفرحة مستفزة. حماتي كانت بتبصلي بطرف عينها بنظرة كلها شماتة ، وكأنها بتقولي “ابني بيعزنا وإنتي ملكيش مكان”. فجأة لقيت سلفتي لفتلي وهي ماسكة فستان حرير وبتفرده عليا بمياعة وقالتلي بصوت ينقط سم: “معلش يا حبيبتي، كان نفسي أقولك قيسي الفستان ده، بس أصلي قولتله مقاسي وجابه على قدي بالظبط.. أصلي نسيت أفكره يجيبلك جلابية ولا طرحة معاهم، أصله مشغول ومابيلحقش يفكر في كل حاجة!”
بلعت ريقي بصعوبة وأنا حاسة بنار بتغلي في صدري، وقبل ما أنطق ردت حماتي وهي بتعد الفلوس اللي باعتها مع الشنطة وقالت ببرود: “وماله يعني؟ هي أصيلة وقنوعة من يومها، وهو حفظ الدرس وبقى يشوف طلبات اللي بيطلبوا ويتدللوا!”
