جدي نزل من عربيته وبص على البيت اللي عايشة فيه
خلفية الصورة كان واقف شخص بيراقبهم من بعيد.
ندى قربت الصورة من وشها.
وشه كان مألوفًا جدًا.
يوسف بص للصورة ببراءة وقال
ماما… ده الراجل اللي كان واقف تحت بيتنا الأسبوع اللي فات.
ندى اتجمدت.
إنت شفته؟
يوسف هز رأسه.
أيوه… كان كل يوم ييجي بعربية سودا، ويبص على البيت، ولما يشوفني أبصله يمشي بسرعة.
الحاج محمود خطف الصورة من إيد ندى، وبص لها بتركيز.
ثم قال بصوت منخفض
كنت شاكك… لكن دلوقتي بقيت متأكد.
ندى سألته بلهفة
متأكد من إيه؟
رد وهو بيحط الصورة في جيبه
إن في حد كان بيراقبكم من زمان… ومستني اللحظة دي تحصل.
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف الحاج محمود.
بص للاسم، واتسعت عيناه.
كان المتصل شخصًا لم يتواصل معه منذ أكثر من عشر سنوات…
ولما رد، جاءه صوت يقول
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة… متفتحش الظرف التاني قبل ما تقابلني، لأن اللي جواه هيغيّر حياة ندى للأبد الحاج محمود سكت لحظات وهو ماسك الهاتف.
قال بهدوء
إنت فين؟
رد الرجل
المكان مش مهم… المهم إنك لو فتحت الظرف دلوقتي، هتضيع الدليل الوحيد اللي يقدر يثبت كل حاجة.
وانقطعت المكالمة.
ندى قربت من جدها.
مين ده؟
هز رأسه وقال
شخص كنت فاكر إنه اختفى من حياتنا… لكنه واضح إنه كان بيتابع كل حاجة.
في اللحظة دي، أحد رجال الأمن دخل المكتب بسرعة.
يا حاج محمود… شريف اختفى!
الجميع جري على السلم.
لكن العربية اللي كان هيهرب بيها كانت لسه واقفة.
البوابة مقفولة.
بدأ رجال الأمن يفتشوا الفيلا كلها.
الأوضة الأولى… فاضية.
التانية… فاضية.
لحد ما وصلوا لباب صغير آخر الممر.
الباب كان مقفول بالمفتاح من الداخل.
سمعوا صوت حركة.
أحد رجال الأمن خبط بقوة.
افتح الباب!
محدش رد.
كسروا الباب.
لكن…
الأوضة كانت فاضية.
وفي آخرها شباك مفتوح على الجنينة الخلفية.
واضح إن شريف هرب قبل ثوانٍ.
أحد رجال الأمن أشار ناحية الأرض.
يا فندم… وقع منه ده وهو بيجري.
كانت سلسلة مفاتيح.
عليها مفتاح صغير مختلف عن باقي المفاتيح.
الحاج محمود أخده، وبمجرد ما شافه قال
ده مفتاح المخزن القديم تحت الفيلا.
ندى استغربت.
في مخزن؟
رد
الفيلا