حماتي مريضه
. مش وقته خالص إني أواجههم أو أص رخ، الدموع والرخص ده خلاص م ات، ومن اللحظة دي لازم أثبت وألعبها بذكاء عشان أرد كرامتي وصحتي اللي ضاعت هدر. قطع حبل أفكاري وذكرياتي صوت ولاء الرنان وهي بتنادي عليا من الصالة بكل تعالي وأمر، كأنها بتنادي على شغالة مأجراها باليوميةإيه يا حكمت، أنتي نمتي في المطبخ ولا إيه؟ الغدا هيجهز إمتى؟ أنا واقعة من الجوع.. واعمليلي معاكي فنجان قهوة مظبوط عشان دماغي مصدعة.
وقفت مكاني لثواني، أخدت نفس عميق حسيت معاه إن كل ذرة ضعف أو خوف جوايا اتبخرت وحل مكانها برود حديدي. غسلت وشي على الحوض ببطء، نشفته، وخرجت من المطبخ بخطوات هادية وثابتة. مشيت لحد ما وقفت قدامهم في نص الصالة. كانت ولاء قاعدة ممددة رجلها على الكنبة وماسكة الموبايل لسه، وحماتي ساندة ضهرها على المخدات وعينها عليا. بصيت لولاء بصه طويلة أوي.. نظرة متجردة من أي مشاعر، عينيا كانت بتتفحص ملامحها الباردة، وبتتفحص الشاشة اللي في إيدها اللي لسه بتشع بصور
أخوها وعروسته.
النظرة طولت لدرجة خلت ولاء ترتبك وتنزل الموبايل بضيق وتقوليفي إيه بتبصيلي كده ليه؟ ما تنطقي، مسمعتيش قولتلك إيه؟نقلت نظرتي لحماتي اللي بدأت تبان عليها علامات القلق من سكوتي، ورجعت بصيت لولاء تاني. كانت ملامحي جامدة مفيهاش حتى رمشة عين، وطلعت الكلمات من بين شفايفي بنبرة حادة، هادية، وقاطعة زي حد السيف
حماتى مريضه 2
بره البيت صد مة خرست لسانهم الاتنين.. ولاء فتحت بقها ووقفت عيلها متنحتليش كأنها مش مصدقها اللي سمعته، وحماتي اتعدلت بر.؟عب وعينيها بتطلع شكرار من قلة الأدب والجنان اللي في كلامي. قبل ما ولاء تلحق تفتح بوقها بكلمة استنكار أو شت يمة، كملت كلامي بصوت أثقل من الجبل ونظرة ما فيهاش ذرة هزاربدل ما أنطق بحرف زيادة تند موا عليه، قدامك ساعة واحدة.. تلمي هدوم أمك وحاجتها وتنزلي بيها من هنا، ولو ماحصلش.. والله العظيم أجرها على السلم وأرميها برا البيت وسط الشارع، ويلا من هنا خليني ما أتشزئمش بوشكم!
ولاء نطت من على الكنبة ، وهي بتترعش من الغيظ، وطلعت تليفونها بسرعة بغضب وقالت انتي اتجننتي ولا جرى لعقلك حاجة؟! وحياة أمك ما أنا ساكته، ده أنا هخلي خالد يجي يمرغ شرفك الأرض ويرميكي أنتي وعيالك برا الشقة دي!جريت على التليفون وفتحت الخط وضربت رقم أخوها وهي بتعيط بصوت عالي وتص؟.رخ الحقنا يا خالد.. حكمت اتجننت وعايزة تطر.؟دنا أنا وماما في الشارع وبتقل أدبها علينا!مدت إيدها بالتليفون ناحيتي بغطرسة وقالت خد كلم جوزك.. وريني شطارتك هتقولي إيه بقى!بصيت للموبايل، وبعدين رفعت عيني وبحركة سريعة ومقصودة..