حماتي مريضه
. وولاء أخدت أمي وراحت على شقتنا الجديدة وفتحتها وقاعدة مستنيانا هناك!ريهام اتصلبت مكانها، وملامح الدلع والرقة اتبدلت في ثانية لغضب وشرارةوأنا مالي بكل ده؟! مراتك القديمة طردت مامتك تروح أنت تعكّر مزاجي وتبوظلي شهر العسل اللي دافعين فيه دم قلبنا؟! بعدين يعني إيه ولاء وأمك يروحوا شقتي أنا؟! الشقة اللي فرشاها على ذوقي وجايبة كل حاجة فيها مخصوص؟! أنا متجوزاك أنت مش متجوزة عيلتك ولا متجوزة أختك وأمك عشان يقعدوا معايا!
خالد صرخ في وشها بعصب ية وهو ماسك دماغه اللي كانت هتنف جردي أمي
يا هانم! أمي العيانة اللي مش قادرة تمشي على رجلها! عايزاها تترمى في الشارع عشان حضرتك تتهني بالعشا والبحر؟! مفيش وقت للكلام الفارغ ده، لمي حاجتك وخلينا نتحرك، الكار ثة أكبر من دلعك دلوقتي!ريهام ربعت إيديها ورفعت راسها بتحدي وكبرياء، وقالت بنبرة حادة مسمومةمش هلم قشاية واحدة.. ومش نازلة يا خالد! ولو نزلتني، رجلي مش هتعتب الشقة دي وطول ما أمك وأختك فيها، أنت واعدني بحياة تانية خالص، وأنا مش الخدامة اللي سبتها هناك عشان تشيل أمك وقرفها!
حماتى مريضه
أمانى السيد
بعد ساعات من الشد والجذب والصراخ، ركبت ريهام العربية مع خالد مجبورة ووشها يطق منه الشرر، وطول طريق السفر السكوت كان بيخنقهم، وكل ما يبصلها يفتكر جملتها المسمومة اللي حسسته بقيمة النعمة اللي رماها بإيده.
أول ما وصلوا العمارة وفتح خالد باب شقته الجديدة بالمفتاح، لقى الصالة مقلوبة؛ ولاء قاعدة ممددة على الركنة الفاخرة بتاكل ومفركشة أكياس العلاج والحفاضات على الترابيزة المودرن، والعجلة بتاعة أمه راكنة في نص الصالة، والمكان ريحته بقت مراهم وأدوية.
ريهام أول ما شافت المنظر ده اتجننت، رمت شنطة إيدها في الأرض وصرخت بهستيريا
إيه القرف والمهزلة دي؟! أنتوا قاعدين في بيتي إزاي كده؟ السجاد الجديد باظ والفرش اتبهدل! يلا أنتي وهي من هنا.. خدي أمك وامشي يا ولاء فوراً، الشقة دي بتاعتي أنا ومستحيل أقبل واحدة فيكم تبات فيها ليلة واحدة!
ولاء قامت وقفت على حيلها وبرقت بعينيها وزعقت بصوت أعلى
بيتك مين يا روح أمك؟! الشقة دي شقة أبويا وأنا متنازلة عنها لأخويا بالفلوس، والست اللي مش عجباكي دي تبقى أمه.. يعني صاحبة البيت قبلك وقبل اللي جابوكي! اطلعي أنتي بره، إحنا مش هنخرج من هنا!