رجعت من السفر 2

طبعًا.

والهدوم؟

أيوه.

والدروس؟

أيوه.

فتحت صورًا من المدرسة.

صورة لملك بالزي القديم.

صورة للجزمة المقطوعة.

صورة من ملف المساعدات.

وحطيتهم قدامها.

دي بنتك اللي كنتي بتصرفي عليها؟

بدأ صوتها يعلى.

إنت عايز تتهم أمك بالسرقة؟

أنا بسألك الفلوس راحت فين.

أنا ربيتك لوحدي بعد ما مراتك ماتت!

وأنا ما أنكرتش ده.

أنا اللي شلت بنتك!

وأنا كنت ببعت فلوس!

صرخت

الفلوس دي كانت قليلة!

بصيتلها بهدوء.

قليلة؟

وبعدين فتحت كشف التحويلات.

أكتر من مليون ونص جنيه خلال خمس سنين.

وشها اصفر.

قلت

ومفيش ورقة واحدة تثبت إن جزء كبير منهم اتصرف على ملك.

سكتت.

وبعدين قالت

الفلوس كانت بتروح في البيت.

بيت مين؟

مردتش.

قربت منها.

بيت مين يا أمي؟

بدأت تعيط.

لكن دموعها ما أثرتش فيا.

لحد ما قالت جملة غريبة

إنت فاكر إن الفلوس كلها كانت ليا؟

بصيتلها.

يعني إيه؟

قالت

اسأل أخوك.

اتجمدت.

أنا معنديش أخ ساكن معانا.

أخويا الأصغر محمود كان عايش في مدينة تانية، وكنت فاكر إنه بعيد عن كل حاجة.

اتصلت بيه.

محمود، تعالى البيت دلوقتي.

وصل بعد أقل من ساعة.

أول ما دخل وشاف أمي، وشه وقع.

قلت له

إنت عارف حاجة عن الفلوس اللي كنت ببعتها؟

سكت.

محمود!

قال

أيوه.

حسيت إن الأرض بتتحرك.

عارف إيه؟

ماما كانت بتديني جزء من الفلوس.

ليه؟

سكت.

وبعدين قال

عشان أسدد ديون.

بصيتله باحتقار.

ديونك؟

كنت داخل في مشروع وفشل.

وملك؟

أنا مكنتش أعرف إنها

مش معاها أكل.

ضحكت بمرارة.

ولا سألت نفسك ليه؟

محمود وطى راسه.

لكن فجأة أمي قالت

مش محمود اللي خد كل حاجة.

بصيتلها.

أمال مين؟

سكتت.

وبعدين قالت

أبو ملك.

اتصدمت.

أبو ملك مين؟

إنت أبوها.

أمي، متلعبيش معايا.

بدأت ترتعش.

في فلوس اتدفعت عشان

وقفت.

عشان إيه؟

سكتت.

هنا محمود بص لها وقال

خلاص يا أمي. قوليله.

صرخت

اسكت!

أنا بصيت لمحمود.

إنت عارف؟

هز راسه.

من سنة تقريبًا.

قول.

محمود أخذ نفسًا طويلًا.

ماما كانت بتدفع فلوس لواحد اسمه مدحت.

مين مدحت؟

محامي قديم كان بيتابع موضوع معاش مراتك.

اتجمدت.

معاش نهى؟

أيوه.

بدأت الصورة تتجمع.

لكن محمود قال

الموضوع مش معاش بس.

طلع من جيبه فلاشة صغيرة.

ماما كانت بتسحب فلوس من حساب خاص كنت فاتحه باسم ملك زمان.

بصيتله.

حساب ملك؟

أيوه.

مين كان بيمضي؟

ماما.

فتحت الفلاشة على اللابتوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *