رجعت من السفر 2

أخليه للعشا.

بصيتلها، وقلبي وجعني.

قالت

دلوقتي لما بشوف الأكل قدامي، مبخفش إنه يخلص.

مديت إيدي ومسكت إيدها.

ليه؟

ابتسمت.

عشان بقيت عارفة إنك مش هتمشي تاني.

ساعتها عرفت إن الفلوس اللي خسرتها في خمس سنين ممكن تتعوض.

لكن اللحظة دي

كانت أغلى من كل الفلوس اللي راحت.

وبعدها بأشهر، صدر الحكم في قضية أمي، واترد جزء كبير من الأموال، واتقفلت كل الحسابات اللي كانت بتستخدمها.

أما ملك، فدخلت آخر سنة دراسية وهي من أوائل المدرسة.

وفي حفل التكريم، نادوا اسمها على المسرح.

طلعت تستلم شهادتها.

ولما نزلت، جريت عليا قدام الناس كلها وحضنتني.

وقالت

دي أول مرة أحس إن بابا هو أول واحد أنا عايزة أشوفه بعد ما أطلع من على المسرح.

ابتسمت وأنا بحاول أخبي دموعي.

وقلت لها

وأنا أول مرة أفهم إن أغلى حاجة ممكن أديها لبنتي مش الفلوس.

أمال إيه؟

بصيت في عينيها.

إنها متشكش يوم واحد إنها محبوبة.

ومن يومها، كل ما أشوف رغيف عيش نصه متساب على الترابيزة، أفتكر بنتي وهي بتخبي نص رغيف في شنطتها.

وأفتكر إن أحيانًا

أكبر كذبة ممكن يصدقها الإنسان مش إن حد سرق فلوسه لكن إنه صدق إن الشخص اللي بيحبه مش محتاجه.

النهاية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *