مرات ابنى 2

حكاوي شيمو – الجزء الأخير
الجزء الأخير
ابني حط الموبايل قدامنا وقال:
ـ “بصوا.”
أنا وبنتي قربنا نشوف.
كانت صورة قديمة لبنتي مع صاحبتها من أيام الجامعة، وتحتها محادثة بينها وبين مرات ابني.
بنتي وشها اتغير.
ـ “إنتي جبتي الكلام ده منين؟”
ابني رد:
ـ “مراتي بعتهولي.”
بنتي قالت بعصبية:
ـ “يعني إيه؟”
قال:
ـ “قالتلي إن أختي من أول يوم وهي مش قابلة جوازنا، وإنها كانت بتتكلم عنها وبتقول عليها كلام وحش.”
بنتي بصتلي وقالت:
ـ “ماما، والله الكلام ده مش كامل!”
ابني ضرب بإيده على الترابيزة:
ـ “أنا مش فاهم حاجة! واحدة بتقول لي أختي بتحاول تخرب بيتي، وأختي بتقول لي مراتي مخبية عني حاجات!”
أنا وقفت بينهم وقلت:
ـ “خلاص! محدش هيتكلم بعصبية.”
وبصيت لابني:
ـ “يا ابني، إنت لو فتحت باب الماضي، مش هتعرف تقفله. ولو مراتك غلطت قبل جوازك، يبقى ده حسابها مع ربنا، لكن لو في حاجة حصلت بعد جوازكم، دي حاجة تانية.”
ابني سكت.
قلت له:
ـ “المهم تعرف الحقيقة من غير تجسس ولا حسابات فيك ولا فضايح.”
بنتي قالت:
ـ “أنا كنت هبعتله الصور.”
بصيت لها وقلت:
ـ “وأنا مش هسمح لك.”
قالت:
ـ “بس يا ماما…”
ـ “لأ. لو كنتي بتحبي أخوكي بجد، متخليش خوفك عليه يخليكي تكسري بيته.”
ابني بص لأخته وقال:
ـ “إنتي فعلًا كنتي ناوية تعملي كده؟”
بنتي بدأت تعيط:

ـ “أيوه… بس كنت فاكرة إني بحميك.”
قال لها:
ـ “إنتي كنتي هتبعتيلي صور من قبل ما أعرفها؟”
قالت:
ـ “كنت خايفة عليك.”
رد عليها:
ـ “كان ممكن تسأليني الأول.”
وفجأة ابني مسك موبايله واتصل بمراته.
قال لها:
ـ “تعالي.”
بعد حوالي ساعة وصلت.
دخلت وهي متوترة، وبصت لنا كلنا.
ابني قال:
ـ “أنا مش عايز أسمع كلام من أختي ولا منك. أنا عايز أعرف الحقيقة منك إنتي.”
سكتت.
قال:
ـ “هل كان في حد في حياتك قبلي؟”
سكتت أكتر.
وبعدين قالت:
ـ “أيوه.”
ابني نزل عينه.
أنا حسيت إن قلبي اتقبض.
قال لها:
ـ “وإنتي كنتي ناوية تقوليلي؟”
قالت:
ـ “كنت خايفة.”
ـ “خايفة من إيه؟”
ـ “إنك تسيبني.”
قال:
ـ “يعني أنا عرفت الحقيقة من غيرك.”
بدأت تعيط وقالت:
ـ “بس ده كان قبل ما أعرفك بسنين.”
ابني سكت.
وبعدين سألها:
ـ “طيب الراجل ده كلمك بعد جوازنا؟”
هزت راسها:
ـ “أيوه.”
الكل اتصدم.
قال:
ـ “وردتي عليه؟”
قالت:
ـ “رديت مرة واحدة.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *