عشان خاطري يا بابا
نيفين اتجننت وقامت تصرخ:
«أنت اتجننت يا إيهاب؟ أنت بتتهمني بإيه؟ البنت دي هي اللي مريضة وأنا اللي كنت بستحملها!»
في اللحظة دي، الباب اتفتح بالكامل.
دخل الأستاذ طارق المحامي، ومعاه قوة من الشرطة برئاسة ضابط مباحث وُيعاونوه اثنين من الأمناء. الضابط قرب بثبات وقال:
«مدام نيفين.. وأستاذ شريف.. اتفضلوا معانا من غير شوشرة.»
نيفين وشها بقى أصفر زي الليمونة ورجليها مكنتش شايلاها:
«شرطة؟! شرطة ليه؟! إيهاب أنت أتجنيت؟ أنت بتصدق عيلة عندها ٦ سنين وتكذب مراتك؟!»
طارق المحامي طلع ملف كبير وحطه قدام الضابط وقال:
«سيادة الرائد، معانا تقرير طبي رسمي صادرة من مستشفى أطفال حكومي بيثبت وجود مادة سمية ومخدرة في دم الطفلة نور إيهاب، ومعانا فلاشة عليها فيديوهات مصورة من كاميرات البيت بتثبت إن المتهمة الأولى كانت بتحط المادة دي في العصير للطفلة، وفيديوهات تانية بتكشف اتفاقها مع المتهم الثاني على تزوير أوراق ونقل ملكية عقار بحيلة النصب والخداع.»
شريف أول ما سمع كلمة “تسميم وتقارير طبية”، اترعب وفقد أعصابه وقال بجبن:
«أنا ماليش دعوة يا باشا! هي اللي كلمتني وقالت لي إن جوزها عبيط وسهل يتضحك عليه وإن البنت كده كده مظلومة! هي اللي كانت بتشتري القطرة والمادة المخدرة وتديها للبنت عشان نسرق الفيلا!»
نيفين صرخت فيه وضربته في صدره:
«يا خاين يا ندل! أنت اللي خططت لكل حاجة وقلت لي الفلوس دي هتعيشنا ملكين في دبي!»
الضابط كلبش إيديهم هما الاتنين فوراً وقال:
«المواضيع دي تحكوها في النيابة بالتفصيل.. اتفضلوا معانا.»
خرجت نيفين وشريف مقبوض عليهم قدام الجيران في العمارة، والخبر انتشر زي النار في الهشيم.
بعدها بساعتين، كنت قاعد في بيت طنط ماجدة. البيت كان هادي، ونور كانت قاعدة في حضني، ماسكة إيدي بقوة ومش راضية تسيبها.
بصتلي وقالت بصوت واطي:
«بابا.. هي نيفين مش هترجع البيت تاني؟»
نزلت لمستواها وبوست إيدها اللي كانت بتمشي في العصير، وقلت لها وعيني مليانة دموع:
«عمرها ما هترجع تاني يا نور.. ولا هي ولا أي حد يقدر يؤذيكي أو يلمس منك شعرة طول ما أنا عايش. أنا آسف يا حبيبتي إن صدقت هدوءها في الأول، بس أوعدك إن من النهاردة مش هيدخل بيتنا غير اللي بيحبك بجد.»