​ثمن السكوت روايات احمد عمار

الحجة كريمة اتعدلت في قعدتها. — انتِ شغلتك كويسة، وسجلك في البنك نضيف، وعندك الشقة دي باسمك. البنك هيديكي القرض بسهولة. هتاخدي قرض personal باسمك، وعادل هيردهولك قسط بقسط

وكلنا نطلع مرضيين.
بصيت لها من غير ما أرمش. — يعني حضرتك عاوزاني أشيل دين بـ 280,000 جنيه عشان راجل عنده ستة وأربعين سنة ومش عارف يمسك شغلانة، يروح يدفعهم لمكتب زواج؟

عادل نزل الكوباية ببدبيد. — أنا مش عالة على حد. — من سنتين استلفت مننا عشان عربية “للشغل” وروحت بعتها وعملت بيها تداول خسرت فيه كل حاجة. وقبلها ضيعت عربون محل إكسسوارات الموبايلات. عمرك ما رجعت جنيه واحد. — الأهل بيشيلوا بعض — الحجة كريمة قالتها — وبعدين انتِ مرات ابني.

مصطفى وطى راسه. ساعتها فهمت إنهم مرتبينها مع بعض من قبل ما أجي.

— مصطفى — قلتها بالراحه — انت كنت عارف إنهم هيطلبوا مني الطلب ده؟ — كانوا عاوزين يعرضوا الفكرة بس. — وليه أمك قالت إنك متبقدرش تاخد قروض تاني؟

السكوت نزل على

الأوضة فجأة، لدرجة إن عادل نفسه بطل يتحرك.

لمحة نيوز
الحجة كريمة حواجبها اتعقدت. — عشان ابني قال لي إنه مخلص كل كروته وحدود السحب بتاعته.

درت لمصطفى. — كروت إيه دي؟ — ياسمين، مش وقت الكلام ده هنا. — كروت إيه؟ — العربية، وكارت المشتريات… حاجات طبيعية يعني.

ضحكت بقلة حيلة. — غريبة! لما اتطلقنا حنفت لي إن معندكش أي ديون جديدة.

الحجة كريمة برقت عينها. — اتطلقتوا؟!

مصطفى وقف بسرعة. — يا ماما ماليش دعوة بكلامها، هي زعلانة بس.

شلت شنطتي وحطيتها على رجلي. — أنا مش زعلانة، أنا تعبت من تمثيل الدور.

الحجة كريمة شاورت عليّ بصابعها. — يعني إيه الكلام ده؟

بصيت لطليقي. — يعني “مرات ابنك” دي مابقاش ليها وجود من ثلاث شهور، لأن ابنك قضا نهاية الأسبوع في السخنة مع واحدة معاه في الشركة، وكان قايلي إنه في مأمورية شغل في الإسكندرية.

الكتالوج اللي كان في إيد الحجة كريمة وقع على الأرض. — مصطفى!

شهق ووجهه أصفر. — ياسمين، إحنا كنا متفقين إن… — كنا متفقين إني هسكت لحد ما تلم حاجتك وتنفذ شروط الاتفاق. مش إن أهلك يستغلوا اسمي عشان يمولوا جوازة أخوك.

الحجة كريمة حطت إيدها على قلبها. — ده كدب! ابني ميعملش كده أبدًا. — طب اسأليه عن شاليه السخنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *