التؤام
أحمد سأل:
«ومين الشخص ده؟»
سعاد بصت لنا الاتنين.
«ما قالتليش الاسم. بس قالت إن الشخص ده كان قريب جدًا من العيلة.»
حسيت بقلبي بيخبط.
والأسوأ إن أختي كتبت في الخطاب:
“لو أنا مت، دوروا على الشخص اللي كان آخر واحد بيتردد على البيت قبل الحريق.”
بدأنا نفكر في كل شخص.
العمال.
الجيران.
أقاربنا.
لكن فجأة، يوسف قال:
«ماما كانت بتقول إن عمو سامح جه البيت يوم الحريق.»
بصيت له.
«إنت فاكر ده؟»
هز راسه.
«أيوه. كان واقف عند الباب وبيتخانق مع جدو.»
أحمد بص لي.
«سامح؟»
سامح كان ابن عم بابا.
وكان هو الشخص الوحيد اللي اختفى من العزاء قبل ما الشرطة تخلص تحقيقاتها.
في اليوم التالي، روحنا القسم ومعانا الخطاب والتسجيل وكل المعلومات.
الضابط بدأ يراجع ملف الحريق القديم.
وبعد ساعات، رجع لنا وقال:
«في حاجة غريبة فعلًا.»
قلبنا وقع.
قال:
«تقرير الحريق الأصلي قال إن مصدر النار كان من المطبخ.»
سكت لحظة.
«لكن تقرير جديد وصلنا بعد فحص الأدلة القديمة بيقول إن فيه بقايا مادة قابلة للاشتعال في مكان تاني من البيت.»
سألت:
«يعني إيه؟»
قال:
«يعني الحريق ممكن يكون متعمد.»
أحمد شد على إيدي.
لكن الضابط كمل:
«وفيه كاميرا من محل قريب من البيت سجلت عربية كانت واقفة قدام بيتكم قبل الحريق بـ15 دقيقة.»
قلت:
«عربية مين؟»
حط صورة قدامنا.
ولما شفت العربية…
عرفتها فورًا.
كانت عربية سامح.
رجعنا البيت وإحنا مش مصدقين.
لكن المفاجأة الأكبر كانت مستنيانا.
سعاد كانت واقفة عند الباب.
وقالت:
«سامح اتصل بيا.»
أحمد قال:
«قال إيه؟»
ردت:
«قال لي إنه عارف إنكم رجعتوا تفتحوا الموضوع.»
وبعدين بصت لي وقالت:
«وقال إن لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة، لازم تيجوا للمخزن القديم بتاع أبوكي.»
قلت:
«ليه؟»
سعاد قالت:
«لأنه قال إن فيه حاجة هناك تثبت كل حاجة.»
أحمد رفض فورًا.
«مش هنروح لوحدنا.»
وبالفعل، بلغنا الشرطة.
وبعد ساعة، كنا واقفين قدام المخزن القديم.
الشرطة دخلت الأول.
وبعد دقائق، خرج الضابط ومعاه صندوق معدني صغير.
قال:
«ده كان مخبي تحت أرضية المخزن.»
فتحت الصندوق.
جواه أوراق وحسابات بنكية وصور.
لكن وسط الأوراق كان فيه ظرف مكتوب عليه بخط أبويا:
“لروان فقط.”
إيدي ارتعشت.
فتحت الظرف.
وكان جواه صورة قديمة.
