التؤام
صورة لبابا مع سامح.
وخلفهم مكتب الشركة.
وعلى الصورة، مكتوب:
“الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد… هو اللي خانني.”
وبعدها، ورقة فيها تحويلات مالية ضخمة.
كلها باسم شركة مرتبطة بسامح.
فهمنا الحقيقة.
سامح كان بيسرق من الشركة.
وأبويا اكتشف الموضوع.
أختي اكتشفت الموضوع بعده.
وكانوا بيجهزوا يواجهوه.
لكن قبل المواجهة…
حصل الحريق.
وفجأة، سمعنا صوت عربية بتقف برا.
الضابط بص للباب.
ودخل سامح بنفسه.
كان واقف ووشه هادي بشكل غريب.
قال:
«كنت عارف إنكم هتلاقوا الصندوق.»
الشرطة قربت منه.
لكن سامح بص لي مباشرة.
وقال:
«بس في حاجة واحدة إنتِ مش عارفاها يا روان.»
قلت:
«إيه؟»
ابتسم وقال:
«أنا ما كنتش لوحدي.»
وسكت.
ثم بص ناحية سعاد.
أنا وأحمد بصينا لها في نفس اللحظة.
سعاد شهقت.
«سامح… إنت وعدتني إنك مش هتقول!»
وقتها فهمت.
سعاد ما كانتش مجرد واحدة عارفة السر.
كانت جزءًا من القصة.
لكن السؤال الحقيقي كان:
هل كانت شريكة في اللي حصل؟
ولا كانت بتحاول تحمي شخصًا آخر؟
سامح ابتسم وقال:
«اسأليها عن اللي حصل قبل الحريق بساعتين.»
وبصوت مرتعش، سعاد قالت:
«أنا… كنت هناك.»
ساد الصمت.
ثم أضافت:
«لكن أنا ما ولعتش النار.»
وقبل ما نقدر نسألها أي سؤال، وصلت الشرطة برسالة عاجلة.
فتح الضابط هاتفه، قرأ الرسالة، ثم رفع عينيه لنا.
«لقينا تسجيل من كاميرا تانية.»
قلت:
«تسجيل لإيه؟»
قال:
«لتوقيت الحريق.»
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي:
«والشخص اللي ظهر في التسجيل مش سامح.»
بل كان…
شخصًا من داخل بيتكم.
الضابط مدّ الموبايل ناحيتي.
على الشاشة كان فيه تسجيل من كاميرا مراقبة قديمة، والصورة رغم إنها مش واضحة، إلا إن الشخص اللي ظهر فيها كان لابس نفس الجاكيت اللي كان عند واحد من أفراد عيلتنا.
بصيت لأحمد.
وبعدين لسعاد.
سعاد وشها اصفر.
قالت:
«لا… مستحيل.»
الضابط سألها:
«تعرفي الشخص ده؟»
سعاد سكتت.
ثم قالت:
«أيوه.»
أحمد قرب منها.
«مين؟»
سعاد بدأت تعيط.
«أخويا.»
اتجمدت.
«يعني خالي؟»
هزت راسها.
«هو اللي كان داخل بيتكم قبل الحريق.»
الضابط سأل:
«ليه؟»
سعاد ردت:
«كان عايز ياخد الأوراق اللي أبوكي مخبيها. كان عارف إن أبوكي اكتشف سرقة الفلوس.»
بصيت لسامح.
«وإنت؟»
سامح قال:
«أنا كنت شريكه.»

