التؤام
الضابط قبض عليه فورًا.
وبعد ساعات من التحقيق، اتضح إن سامح وخال سعاد كانوا متورطين في سرقة أموال الشركة، وإنهم دخلوا البيت ليلة الحريق للبحث عن المستندات.
لكن الأمور خرجت عن السيطرة.
النار اشتعلت.
بابا وماما حاولوا يهربوا.
وأختي حاولت تحمي يوسف وياسين.
وأنا…
كنت وقتها خارج البيت.
رجعت بعد دقائق ووجدت المكان مشتعلًا.
دخلت النار وأنقذت إخواتي.
لكن ما قدرتش أنقذ بابا وماما.
الحقيقة كانت أقسى من أي كابوس.
بعد أيام، تم القبض على كل المتورطين.
أما سعاد، فتم التحقيق معاها لأنها أخفت معلومات مهمة، لكنها لم تكن هي من أشعل النار.
وقبل ما تمشي، وقفت قدامي.
قالت وهي بتعيط:
«أنا غلطت في حق الولدين. كنت أنانية وقاسية. لكن بعد اللي حصل، فهمت إنهم ما كانوش عبء على حد.»
نظرت إليها.
«إنتِ مش مطالبة تحبيهم.»
سكت لحظة.
«بس عمرك ما هتأذيهم تاني.»
هزت رأسها.
«وعد.»
بعد سنة، اتجوزت أحمد.
وفي يوم كتب الكتاب، كان يوسف وياسين واقفين جنبنا.
أحمد نزل لمستواهم وقال:
«عارفين إيه أجمل حاجة حصلتلي؟»
ياسين ابتسم:
«إيه؟»
قال:
«إني بقيت أخوكم الكبير.»
ضحك يوسف.
«إنت مش أخونا الكبير.»
أحمد ضحك.
«أمال إيه؟»
قال يوسف:
«إنت بابا.»
سكت أحمد تمامًا.
وبعدين حضنهم.
وأنا دموعي نزلت من غير ما أحس.
كنت خسرت أهلي في ليلة واحدة.
لكن وسط كل الخسارة، اكتشفت إن العيلة مش دايمًا بتكون بالدم.
أحيانًا العيلة هي الشخص اللي يختارك…
ويقف جنبك…
ويحميك لما الدنيا كلها تتخلى عنك.
وبالنسبة ليوسف وياسين، كان عندهم وعد واحد عمره ما هيتكسر:
**مش هيتسابوا تاني.**
تمت