رجع من المانيا
“يعني كانت لسه بتدخل البيت.”
فارس قال:
“يبقى هي اللي كانت بتراقب مريم.”
عمر بص للشاشة.
“اعرفوا مين دي.”
وبعد دقائق ظهر اسمها.
هدى منصور.
لكن المفاجأة كانت في سجلها.
كانت مسجلة كموظفة في المستشفى…
منذ سبع سنوات.
من نفس السنة اللي اختفى فيها والد عمر.
عمر همس:
“كل الطرق بتوصل لنفس الفترة.”
سارة قالت:
“لا.”
ثم فتحت الملف الذي وجدته في الصندوق.
“كل الطرق بتوصل لشخص واحد.”
رفعت ورقة.
وكان عليها اسم:
إلياس سيرانو.
والد عمر.
في نفس اللحظة، رن هاتف عمر.
رقم مجهول.
رد.
لم يتكلم أحد.
ثم جاء صوت طفلة صغيرة من الطرف الآخر.
بكاء ليان.
عمر انتفض.
“ليان؟!”
صوت رجل جاء بعدها:
“لو عايز تسمع صوتها تاني، تعالى برشلونة.”
عمر قال:
“لو لمست بنتي…”
الرجل قاطعه:
“مش أنا اللي هلمسها.”
سكت لحظة.
“أنت اللي هتكتشف إنها اتولدت عشان تكشف كل اللي حصل.”
ثم أغلق الخط.
مريم كانت بتبكي.
“هنروح.”
عمر بص لها.
“لأ.”
“عمر!”
“أنا مش هعرضك للخطر.”
مريم أمسكت بيده.
“دي بنتي.”
عمر سكت.
ثم قال:
“وإنتِ مراتي.”
فارس تدخل:
“وأنا هروح معاك.”
سارة قالت:
“وأنا.”
الضابط اعترض:
“ده ممكن يكون فخ.”
عمر رد:
“أكيد فخ.”
ثم نظر إلى شاشة المراقبة.
“بس اللي عامل الفخ عايزني أوصل لبرشلونة.”
وبعد ساعات قليلة…
كانت الطائرة الخاصة في طريقها إلى برشلونة.
عمر، مريم، فارس، وسارة.
لكن قبل الإقلاع بدقائق، وصل إشعار على هاتف عمر.
حساب بنكي جديد.
تم تحويل مبلغ…
10 ملايين يورو.
والمستفيد:
ليان سيرانو.
عمر حدق في الشاشة.
“إيه ده؟”
سارة اقتربت.
“الميراث.”
عمر رفع عينيه.
“يعني إيه؟”
سارة قالت:
“ليان هي الوريثة.”
مريم شهقت.
“بس ليه؟”
سارة فتحت وثيقة أخرى.
“لأن والدك كتب وصية قبل وفاته.”
عمر قال:
“أبويا؟”
“أيوه.”
ثم قرأت:
“كل ممتلكاتي تذهب إلى أول حفيدة شرعية لي، بشرط أن تحمل دم عائلة سيرانو.”
عمر سكت.
فارس قال:
“وده معناه إن…”
سارة أكملت:
“إن ليان فعلًا من عائلة سيرانو.”
مريم بدأت تبكي من الراحة.
لكن عمر لم يبتسم.
كان فيه شيء واحد لا يزال غير مفهوم.
“لو ليان من عائلة سيرانو…”
نظر إلى مريم.
“…يبقى مين أبوها؟”
فجأة، وصلت رسالة جديدة.
هذه المرة لم تكن صورة.
كانت نتيجة تحليل DNA.
اسم الأم:
مريم نوال حسن.
واسم الأب: