رجع من المانيا

اتسعت عينيها.

“عمر؟!”

وقف قدامها وهو مش قادر يستوعب اللي شايفه.

“إنتِ بتعملي إيه هنا لوحدك؟!”

قالت بصوت متعب:

“إنت رجعت؟! أنا كنت فاكرة إنك هترجع بعد عيد الغطاس!”

بص عمر حواليه.

فتح التلاجة.

فاضية تقريبًا.

الأكل اللي كان بيشتريه لهم اختفى.

اللحوم.

السمك.

اللبن.

الجبن.

العصائر.

حتى صناديق اللبن اللي كان موصي إنها تفضل موجودة لمريم بعد الولادة…

كلها اختفت.

لف لها عمر.

“فين الأكل اللي أنا بعته؟”

مريم ما ردتش.

“فين مامتك؟”

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

“ماما… قالت إنها هتاخد شوية حاجات.”

“شوية؟”

عمر فتح الدولاب.

وبعدين التلاجة مرة تانية.

وبص لها.

“مريم، ده مش شوية.”

في اللحظة دي، موبايله اهتز.

إشعار جديد.

رانيا نشرت صورة.

فتح عمر الصورة.

واتصدم.

كانت رانيا قاعدة في فندق فاخر في شرم الشيخ، جنب حمام سباحة مضاء، وعلى رقبتها شال غالي جدًا…

الشال اللي عمر كان جايبه لمريم من ألمانيا.

وقدامها سفرة مليانة جمبري، وجبن، ومقبلات، وزجاجات مشروبات فاخرة.

وبجانبها كان جوزها كريم.

أما يوسف، فكان ماسك الشوكولاتة اللي عمر كان باعتها من ألمانيا مخصوص لمريم.

قلب عمر الصورة.

وبص لمريم.

لكن قبل ما يتكلم، شغّل الفيديو اللي بعدها.

ظهرت نوال وهي بترفع الكوباية وبتضحك:

“العيلة الحقيقية عمرها ما تسيب بعض.”

رانيا ضحكت وقالت:

“أما مرات الابن… فدول دايمًا من بره العيلة.”

سكت عمر.

بص لمريم.

مريم كانت سمعت الجملة دي قبل كده.

لكن المرة دي…

كانت الجملة أقسى من أي حاجة شافها في التلاجة الفاضية.

مد عمر إيده وشال بنته ليان بحنان، وبعدين ساعد مريم تلبس جاكتها.

وقال بهدوء مخيف:

“هنروح المستشفى.”

مريم بصت له باستغراب.

“ليه؟”

“عشان أطمن عليكي وعلى ليان.”

وقبل ما يخرجوا، لمح عمر حاجة على التلاجة.

ورقة صغيرة مكتوبة بخط يد نوال:

“ما تتصليش بعمر… هو عنده شغل كفاية ومش ناقص مشاكل.”

وقف عمر قدام الورقة لثواني.

وبعدين صورها بالموبايل.

في الليلة نفسها، بينما كانت مريم بتعاني من التعب وآلام ما بعد الولادة، فتح عمر الحساب المالي اللي كانت نوال بتديره.

بدأ يراجع المصروفات.

فاتورة ورا فاتورة.

عملية سحب ورا عملية سحب.

وبعدين ظهر قدامه مبلغ كبير.

8,000 يورو.

اتسحب قبل أيام قليلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *