مرات ابنى 1
وبعدين قالتلي:
ـ “ماما… إنتي متأكدة إنك عايزة تعرفي؟”
قلبي وقع.
قلت لها:
ـ “يعني إيه؟”
قالت:
ـ “أنا عارفة عنها حاجات كتير من أيام الجامعة.”
قلت:
ـ “حاجات إيه؟”
قالت:
ـ “حاجات لو أخويا عرفها، ممكن يشوف مراته بشكل مختلف تمامًا.”
أنا اتوترت وقلت لها:
ـ “إنتي بتقولي إيه؟”
قالت:
ـ “أنا كنت صاحبتها قبل ما تبقى مرات أخويا، وعندي صور ومحادثات قديمة.”
قلت لها بسرعة:
ـ “امسحيهم!”
قالت:
ـ “ليه؟”
ـ “علشان دي حياتها القديمة يا بنتي، وهي دلوقتي مرات أخوكي!”
قالت بعصبية:
ـ “بس أخويا فاكر إنها كانت ملاك! فاكر إنه أول واحد في حياتها! وهي مش كده.”
قلت لها:
ـ “حتى لو… هو اختارها واتجوزها.”
قالت:
ـ “ماما، أنا مش عايزة أخرب بيتهم… أنا عايزة أخويا يعرف الحقيقة.”
قلت لها:
ـ “وإيه الحقيقة دي؟”
سكتت.
وبعدين قالت:
ـ “كانت مرتبطة بزميل لينا في الجامعة.”
أنا اتصدمت.
قلت لها:
ـ “وإنتي متأكدة؟”
قالت:
ـ “مش بس متأكدة… أنا عندي محادثات وصور.”
قلت لها:
ـ “طب وإنتي محتفظة بالحاجات دي ليه لحد دلوقتي؟”
قالت:
ـ “علشان عمري ما تخيلت إنها في يوم هتبقى مرات أخويا.”
سكت شوية وبعدين قلت لها:
ـ “وبعدين؟ هتعملي إيه؟”
قالت:
ـ “هعمل أكونت فيك.”
صرخت فيها:
ـ “إنتي اتجننتي؟!”
قالت:
ـ “هبعت له كل حاجة من غير ما يعرف أنا مين.”
قلت:
ـ “وبعدين؟ بيت ابني يتخرب؟ حفيدي يعيش بين أب وأم منفصلين؟ علشان الماضي؟”
ردت عليا:
ـ “ومين قالك إن البيت هيتخرب؟ يمكن لما يعرف الحقيقة يراجع نفسه.”
قلت لها:
ـ “بس ممكن ابني يتدمر!”
قالت:
ـ “يبقى يعرف دلوقتي أحسن ما يعرف بعد عشر سنين.”
أنا فضلت ساكتة.
هي قربت مني وقالت:
ـ “ماما، إنتي مش شايفة إن أخويا اتغير؟ مش شايفة إنها بعدته عنكم؟ مش شايفة إنه مبقاش بيشوفكم زي الأول؟”
قلت لها:
ـ “شايفة.”
قالت:
ـ “يبقى لازم تعرفي ليه.”
قلت لها:
ـ “حتى لو السبب مراته، أنا مش عايزة أخسر ابني بسبب الموضوع ده.”
قالت:
ـ “إنتي مش هتخسريه… إنتي هترجعيه.”
لكن كلامها بدل ما ريحني، خوّفني أكتر.
وقبل ما أمشي من عندها، قالتلي:
ـ “ماما، أنا عملت الأكونت خلاص.”
