يوسف

بس الحجة هدى بصلته بنظرة كره وجمود تخضّ، وقالت بصوت جاف:

— “أنا مش تيتا.. وأنت مش حفيظي.”

يوسف بربش بعينيه ومش فاهم:

— “بس بابا بيقول إنك تيتا!”

وفجأة.. رفعت رجليها وطيرت الطبق من إيد الطفل! 💥

الطبق الصيني اترمى على الأرض واتكسر ميت حتة، والقشطة والمكسرات بهدلت قميص يوسف الأبيض وجزمته. الصوت سحَب كل الكلام من الصالة، والبيت كله بقى في صمت مرعب.

يوسف وقف مسمّر في مكانه، بَصّ لقميصه المتوسخ، وبدأ يعيط بكسرة نفس:

— “ماما.. هي زعلت مني ليه؟”

☠️ الإهانة واللغز المظلم

مريم جريت عليه، وبقبل ما توصل له، سمعت صوت الحجة هدى العالي المسموم:

— “عشان يتعلم من صغره.. مش أي عيل يتولد في البيت ده يبقى من دم الجوهري!”

أحمد دخل من الممر وهو ماسك أكياس الحاجه الساقعة، شاف الطبق المكسور وابنه بيصرخ وأمه بتظبط جلابيتها ببرود:

— “أمي! أنتِ عملتي إيه في الولد؟!”

ردت بصلافة:

— “عملت اللي أنت معندكش رجولة تعمله.. بطل تعيش مغفّل!”

مريم حضنت يوسف بقوة:

— “حاسبي على كلامك وما تتكلميش عن ابني كده!”

ضحكت الحجة هدى ضحكة خبيثة:

— “ابنك أنتِ؟ اه طبعًا ابنك.. إنما ابن أحمد؟ أسأل روحك بقى يا سي أحمد!”

الناس بدأت تتهامس، وأحمد وشه جاب ألوان وجري على أمه:

— “يوسف ابني! ولو هينتي ابني أو مراتي تاني، دي هتبقى آخر مرة تعتبي فيها بيتي!”

— “يا حبيبي يا أحمد.. تصدق الست دي وتكدب عينيك؟”

🏥 الكارثة التي لا تُصدق

وفجأة.. يوسف اتكمش في حضن مريم وهو ماسك بطنه:

— “ماما.. بطني بتوجعني أوي.. أوي يا ماما!”

مريم افتكرت إنه خايف من الخناقة، رفعت وشه عشان تهديه، بس اتفاجئت!

يوسف كان بيعرق عرق بارد، شفايفه ازرقت، وتنفسه بقى سريع ومخلوق.

— “أحمد! الولد فيه حاجة غلط!”

وفجأة، يوسف بدأ يرجع بجدية غريبة.. جسمه بدأ يرخي ويميل بين إيدين مريم وكأنه بيفقد الوعي!

— “ابنييييي!” .. صرخت مريم بشدة.

أحمد شاله بسرعة وجري بيه على العربية عشان يلحقوه على الطوارئ، وفي وسط الزيطة والصريخ، الحجة هدى مقامتش من مكانها.. ما سألتش الولد ماله.. كل اللي عملته إنها بصلت لصينية “أم علي” الكبيرة اللي على السفرة وابتسمت ابتسامة خفيفة.

مريم لمحت الابتسامة دي وهي طالعة تجري.. وفي اللحظة دي بس، فهمت إن الطبق اللي اتحدف في الأرض ماكانش أقصى درجات القسوة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *