اخواتي التلاته
ابعدي!
لارا كانت بتعيط.
لازم أقولك الحقيقة قبل ما ياخدوكي!
حسام صرخ
متسمعيش لها!
لارا بصت له بخوف.
إنت كنت هتقت..لها!
الضابط أمسك حسام فورًا.
إيه اللي قلتيه؟
لارا غمضت عينيها.
وبعدين قالت
الطوق اللي في رقبتها هو السبب.
لمست الطوق من غير ما أحس.
إيه اللي فيه؟
لارا بصت لفارس.
اسألي أبوكي.
فارس قال بعصبية
لارا، كفاية.
لأ!
صرخت.
سبع سنين وأنا ساكتة.
ثم بصتلي.
أول يوم دخلتي فيه السجن، باباكي الحقيقي حاول يوصلك.
أنا همست
فارس؟
هزت راسها.
مش فارس.
اتسعت عيني.
أمال مين؟
لارا بصت حوالين نفسها.
الشخص اللي كان بيدفع مصاريف محاميك من غير ما تعرفي.
المحامية رفعت رأسها فجأة.
إيه؟
لارا قالت
أيوه.
ثم بصتلي.
الشخص اللي كان بيتابع قضيتك من بعيد هو نفس الشخص اللي طلب مننا نخليكي تفضلي جوه السجن سبع سنين.
قلت
ليه؟
لارا بدأت تبكي.
لأن خروجك كان هيكشف سر كبير.
فارس قال
متكمليش.
لارا ردت
لازم تعرف.
ثم قالت بصوت مرتعش
ندى ما كانتش الضحية الوحيدة.
سكت الجميع.
قلت
يعني إيه؟
لارا بلعت ريقها.
يوم ما حصلت واقعة التسميم كان فيه شخص تالت في المكان.
المحامية سألت
مين؟
لارا بصتلي مباشرة.
إنتِ.
هززت رأسي.
مستحيل.
كنتِ هناك قبل ندى.
أنا كنت في الجامعة!
بالضبط.
قالتها وهي بتبكي.
لكن حد مسح تسجيلات الكاميرات.
بصيت للمحامية.
ثم لفارس.
فارس كان ساكت.
قلت
إنت كنت عارف؟
رفع عينه لي.
كنت عارف إن فيه تسجيلات.
وما قلتليش؟
كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
تحميني؟ وإنت سيبتني سبع سنين في السجن؟
فارس قرب مني.
لو كنتِ خرجتي وقتها، كانوا هيقت..لوكي.
تراجعت خطوة.
مين؟
ما ردش.
وفجأة المحامية فتحت ملفها وقالت
صوفيا عندي سؤال أهم.
بصيت لها.
إيه؟
لما خرجتي من السجن، مين كان أول شخص قالك إن عندك مكان آمن تروحيه؟
قلت
الجمعية.
سألت
متأكدة؟
أيوه.
حد قابلِك قبل ما تخرجي؟
فكرت.
ثم افتكرت.
لأ.
المحامية هزت رأسها.
يبقى عندنا مشكلة.
ليه؟
قالت
لأن الجمعية ما بعتتش الكارت اللي معاكي.
فتحت جهازها.
وأظهرت لي نسخة من البريد الرسمي للجمعية.
هما ما كانوش عارفين أصلًا إنك هتخرجي النهارده.
بصيت للكارت في إيدي.
طب مين اللي كان مستنيني؟
فارس قال
أنا عارف.
رفع عينه للسماء للحظة، ثم قال
الشخص الوحيد اللي كان يعرف إنك هتخرجي في الوقت ده
توقف.
قبل ما يكمل، موبايل المحامية رن.
ردت.
وسمعت جملة واحدة.
وشها اتغير تمامًا.
إمتى؟
سكتت.
متأكدين؟
قفلت المكالمة.
بصيت لها.
حصل إيه؟
قالت
سجل السجن فيه حاجة ناقصة.
إيه؟
فتحت الملف.
في آخر ليلة قبل خروجك
رفعت عينيها.
حد دخل زنزانتك.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
قالت
الاسم اتشال من السجل.
ثم أضافت
لكن فيه كاميرا واحدة صورت الشخص وهو خارج من المبنى.
سألتها
مين كان؟
المحامية بصت لفارس.
ثم قالت
رجل لابس نفس بدلة فارس.
سكتنا كلنا.
وفي اللحظة دي، تليفوني رن مرة تانية.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كانت صورة قديمة.
أنا وأنا طفلة.
واقفة جنب امرأة ما أعرفهاش.
لكن تحت الصورة كانت جملة
دي أمك وفارس مش أبوكي الوحيد اللي عنده سر عنك.
رفعت عيني ببطء.
ولأول مرة، حسيت إن القض..ية اللي دخلت بسببها السجن
ما كانتش البداية أصلًا.
كانت مجرد أول طبقة من سر أكبر بكتير فضلت ماسكة الصورة، وببص للمرأة اللي واقفة جنبي.
كانت حاضناني من كتفي، وأنا طفلة صغيرة، ووشي فيه نفس العلامة اللي فوق حاجبي.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي
إن المرأة كانت لابسة سلسلة في رقبتها.