اخواتي التلاته
اتسمرت مكاني.
أمال إيه؟
بصت لفارس.
مين اللي ادهولك؟
فارس ما ردش.
قالت
كنت متوقعة ده.
وبعدين فتحت شنطتها وطلعت ملف سميك.
أنا أقدر أثبت إن صوفيا كانت ضحية تزوير أدلة في القض..ية القديمة.
حسام اتغير وشه.
مستحيل.
قالت
مش مستحيل.
فتحت أول ورقة.
تقرير المعمل الأصلي.
ثم ورقة تانية.
شهادة شاهد تم حذفها من ملف القض..ية.
ثم ورقة ثالثة.
وسجل مكالمات.
قربت منه.
كلها بتثبت إن صوفيا ما كانتش موجودة في مكان الواقعة وقت تسميم ندى.
حسام سكت.
فارس بصلي.
أما أنا، فكنت مش قادرة أستوعب.
طب ليه محدش قال ده من سبع سنين؟
المحامية ردت
لأن الملف اتقفل قبل ما الأدلة دي تدخل رسميًا.
سألتها
مين قفله؟
بصت لحسام.
ما احتجتش إجابة.
لكن حسام قال
إنتِ فاكرة إنك هتخرجي من هنا وتفضحيني؟
المحامية ابتسمت.
مش أنا اللي هفضحك.
رفعت تليفونها.
التسجيل ده اتبعت للنيابة من عشر دقايق.
حسام لأول مرة فقد هدوءه.
تسجيل إيه؟
شغلت التسجيل.
وصوت لارا ظهر واضح
هي هتتحمل كام سنة وتخرج. أهم حاجة محدش يعرف إن صوفيا هي بنت فارس.
حسام اندفع ناحية التليفون.
لكن الضابط منعه.
لارا كانت بتتكلم وهي بتعيط في التسجيل
أنا مكنتش عايزة أقت..ل ندى.
أنا بس كنت عايزة أخوفها.
الصوت اتوقف.
الصمت بقى تقيل.
بصيت لحسام.
يعني إنتوا كنتوا عارفين إني بريئة؟
ما ردش.
قربت منه.
سبع سنين يا حسام.
صوتي كان هادي.
سبع سنين وأنا بدفع تمن حاجة ما عملتهاش.
حسام قال
إنتِ مش فاهمة.
لأ.
هزيت راسي.
أنا فهمت كل حاجة.
لكن فجأة فارس مسك كتفي.
لسه ما فهمتيش أهم حاجة.
بصيت له.
إيه؟
قال
التسجيل ده يثبت إنهم لفّقوا لك القضي..ة.
سكت.
لكنه ما يثبتش ليه كانوا مصممين يخفوا إنك بنتي.
المحامية قفلت الملف.
ودي النقطة اللي لازم نعرفها قبل أي خطوة.
سألت
يعني إيه؟
فارس بص لحسام.
ثم قال
لأن والدتك اختفت قبل ما تختفي إنتِ.
اتنفست بصعوبة.
أمي؟
أول مرة أسمع عنها من حد قدامي.
فارس قال
والدتك ما ماتتش.
سكت.
ثم أضاف
وأنا كنت فاكر إنها ماتت.
قبل ما أستوعب، المحامية فتحت صفحة أخيرة من الملف.
وكان عليها صورة امرأة.
امرأة واقفة قدام بوابة سجن القناطر.
الصورة متصورة من يوم خروجي.
لكن الأغرب
إن المرأة كانت واقفة بعيد، بتبصلي.
وتحت الصورة مكتوب تاريخ اليوم.
وتحته جملة واحدة
هي خرجت ابدأوا المرحلة الأخيرة.
رفعت عيني للمحامية.
مين دي؟
ما ردتش.
فارس هو اللي اتكلم.
صوته كان مبحوح
دي أمك.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على موبايلي من رقم مجهول.
فتحته.
كانت رسالة قصيرة
لو عايزة تعرفي مين سلّمك لعيلة السيوفي من البداية متثقيش في أبوكي.
رفعت عيني لفارس.
ولأول مرة
بدأت أشك فيه هو كمان فضلت باصة لفارس، والتليفون في إيدي.
الرسالة كانت قصيرة، لكن تأثيرها كان أقوى من أي اعتراف سمعته الليلة.
متثقيش في أبوكي.
فارس لاحظ نظرتي.
في إيه؟
قفلت الشاشة بسرعة.
مفيش.
المحامية بصتلي، وكأنها فهمت إن في حاجة حصلت.
لكن قبل ما تسأل، حسام قال بسخرية
أخيرًا بدأتي تشكي في الشخص الصح.
فارس لف له.
إنت مالك؟
حسام ابتسم.
ولا حاجة. بس واضح إن بنتك بدأت تسأل الأسئلة اللي إنت كنت خايف منها.
فارس اتقدم خطوة.
اسكت.
حسام ضحك.
ليه؟ خايف تعرف إنك إنت اللي سلّمتها بنفسك؟
جسمي كله اتجمد.
بصيت لفارس.
سلّمتني لمين؟
فارس ما ردش.
ودي كانت أول مرة أشوفه عاجز عن الكلام.
المحامية قالت بسرعة
صوفيا، متاخديش قرار وإنتِ متوترة. لازم نمشي من هنا الأول.
لكن قبل ما أتحرك، سمعت صوت عربية فرملت بعنف.
ثم نزل منها رجلين.
واحد منهم فتح باب العربية الخلفي.
وظهر شخص ما كنتش متوقعة أشوفه.
لارا.
كانت إيديها متكبلة.
ومعاها ضابطين.
أول ما شافتني، صرخت
صوفيا!
جريت ناحيتي، لكن الضابط منعها.