رجعت من السفرية

أخو جوزي، اللي كان ساكت طول الوقت، قام وقال

أنا هكلم أخويا دلوقتي!

طلع موبايله واتصل بسامح قدامي.

المكالمة ماخدتش وقت طويل.

حكاله اللي حصل بطريقته طبعًا.

وبعد ما قفل، لف ناحيتي وقال

أخويا بيقول إنك مكبرة الموضوع.

بنتك كبرت، لما تنزل تشتغل شوية وتتعلم المسؤولية يعني هيحصلها إيه؟

ما رديتش.

وقفت بس ببصلهم.

كنت

عارفة إن سامح، بعد المكالمة دي، هيتصل بيا.

وفعلًا…

بعد دقايق موبايلي رن.

سامح.

رديت.

أول جملة سمعتها كانت

نهى، إنتِ هتبطلي جنان إمتى؟!

وبعدين كمل بعصبية

أمي جدة ملك! يعني هتعمل فيها إيه مثلًا؟

البنت راحت تشتغل شوية وتتعلم تعتمد على نفسها، فين المشكلة؟

نبرة صوته كانت كلها ضيق ونفاد صبر.

وبعدين رجع لنفس الموضوع

أمي وأخويا وعيلته نادر جدًا لما بييجوا عندنا، ودي الطريقة اللي تستقبليهم بيها؟

ولما الشرطة توصل، إنتِ بنفسك هتشرحي لهم إن الموضوع كله سوء تفاهم!

سمعته للآخر.

وبعدين ضحكت ببرود وقلت

سامح… اللي أنا بعمله مش محتاج إذنك.

وسكت لحظة قبل ما أكمل

والبيت ده بيتي أنا.

وأنا من حقي أطرد منه أي حد مش عايزاه موجود فيه.

وعيلتك دخلوا بيتي، وأخرجوا بنتي منه من غير موافقتي، ورافضين يقولولي مكانها.

وبالتالي من حقي أبلغ عنهم وأحاسبهم قانونيًا.

صوت سامح من الناحية التانية بقى أبرد

نهى… إنتِ تقصدي إيه؟

ثم قال بعصبية

أهلي جايين بيتي، وإنتِ تستقبليهم بالشكل ده؟

رديت عليه

أهلك لما ييجوا بيتنا كضيوف، أنا أقدر أستقبلهم وأكرمهم.

لكن مش لما يكون ثمن وجودهم إن بنتي تتطرد من أوضتها ومن بيتها!

وقبل ما يرد…

قفلت المكالمة في وشه.

وفي نفس اللحظة تقريبًا…

خبط شديد اتسمع على باب الشقة.

جريت أنا أول واحدة ناحية الباب وفتحته.

لقيت قدامي اتنين من أفراد الشرطة.

قلت بسرعة

يا فندم، أنا اللي بلغت.

وبدأت أشرح لهم وأنا بالكاد قادرة أتحكم في توتري

بنتي أخدوها من البيت وودوها مكان أنا معرفوش.

ومن ساعة ما رجعت وأنا بسألهم عليها، ومحدش راضي يقول مكانها.

ثم أكدت

وبنتي لسه ماكملتش 18 سنة… يعني قانونيًا لسه قاصر.

أرجوكم، أنا عايزة أعرف بنتي فين فورًا.

أول ما سمعوا التفاصيل، ملامح أفراد الشرطة اتغيرت وبقوا أكثر جدية.

وبعد ما شرحت لهم كل اللي حصل، بصوا ناحية حماتي باستغراب واضح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *