رجعت من السفرية
في أقل من دقيقة…
طلعت الرقم.
اتصلوا بفتحي.
أول مرة ما ردش.
تاني مرة قفل الخط.
تالت مرة…
موبايله اتقفل.
وهنا الظابط قال لزميله
اتحرك.
بصيتله
أنا جاية معاكم.
قال
اتفضلي.
كنت خارجة من الباب لما حماتي مسكت دراعي
نهى! وإحنا؟!
لفيت وبصيتلها.
مالكم؟
قالت بصدمة
هنقعد فين؟!
بصيت ناحية الشقة.
دي أكتر حاجة شاغلاكي دلوقتي؟
وبعدين شلت إيدها من على دراعي وقلت
قبل ما أرجع، تكونوا لمّيتوا حاجتكم.
لأن وجودكم في بيتي انتهى.
بعد حوالي 40 دقيقة، وصلنا لمنطقة صناعية في أطراف المدينة.
مصانع ومخازن وورش في كل ناحية.
الشرطة كانت قدرت توصل لعنوان المكان من بيانات مرتبطة برقم فتحي.
لما العربية وقفت قدام المصنع…
قلبي اتقبض.
المكان ماكانش شبه أي مكان كنت أتخيل بنتي فيه.
مبنى قديم، بوابة حديد كبيرة، وصوت ماكينات عالي خارج من جوه.
دخلنا.
واحد من المشرفين حاول يمنعنا، لكن أول ما شاف الشرطة اتراجع.
قلت
بنت اسمها ملك سامح منصور… وصلت هنا من 3 أيام. فين؟
الراجل بص في ورق عنده.
وقال
ملك؟
قلب صفحتين.
آه.
.. موجودة.
نفسي رجعلي للحظة.
قلت
فين؟!
لكنه قال
في الدور التاني.
جريت ناحية السلم.
ولما طلعت…
شوفت صف طويل من البنات والستات قاعدين قدام ماكينات خياطة.
فضلت أدور بعيني.
واحدة…
اتنين…
عشرة…
وفجأة شوفتها.
ملك.
كانت قاعدة في
آخر الصف.
شعرها مربوط، ووشها مرهق، وصباعين من إيدها عليهم لاصق طبي.
صرخت
ملك!
رفعت راسها.
أول ما شافتني…
وقفت مكانها كأنها مش مصدقة.
وبعدين جريت عليا.
ماما!
وانفجرت في العياط.
ماما خديني من هنا!
خلاص… خلاص يا حبيبتي، أنا جيت.
لكنها كانت بتترعش.
قلت
عملوا فيكي حاجة؟
هزت راسها بسرعة
لأ… بس كانوا مش راضيين يخلوني أمشي.
بصيتلها.
يعني إيه؟
قالت وهي بتمسح دموعها
أول يوم قلت لهم إني مش عايزة أشتغل وإن ماما متعرفش إني هنا.
المشرف كلّم الراجل اللي جابني، وبعدها قالي إن جدتي واخدة فلوس مقدّم وإن لازم أكمل المدة.
حسيت النار ولعت جوايا.
سألتها
ليه ما كلمتنيش؟
بصت للأرض.
تيتة أخدت مني الموبايل قبل ما الراجل ياخدني.
وقالتلي لما أتعلم الأدب هترجعهولي.
وفي اللحظة دي، واحد من أفراد الشرطة بدأ يسأل مسؤول المكان عن أوراق تشغيلها وسنها وطريقة استلامها.
ومع كل سؤال…
وش الراجل كان بيتغير.