رجعت من السفرية

واضح إن حتى هم ماكانوش متوقعين إن جدة البنت نفسها تكون هي اللي أخدتها من بيت أمها وبعتها لمكان مجهول من

غير ما تقول لأمها فين.

حماتي بدأت تتوتر.

لكنها حاولت تتعامل مع الموضوع كأنه بسيط وقالت بصوت عالي

يا حضرات، إحنا عيلة واحدة!

أنا بس سلمت حفيدتي لواحد من قرايبنا عشان تشتغل عنده شوية وتتعلم المسؤولية.

مش هيحصلها حاجة يعني!

وبعدين لوحت بإيدها وقالت

خلاص، الموضوع بسيط، تقدروا تمشوا!

بصيتلها وأنا مش مصدقة إنها لسه فاكرة إنها تقدر تنهي الموضوع بالطريقة دي.

قلت

يا ماما، الأفضل لحضرتك إنك تقولي دلوقتي ملك فين.

ردت بعصبية

نهى، إنتِ بتقولي إيه؟!

أنا جدتها! هو أنا ممكن أأذي حفيدتي يعني؟

لكن المرة دي…

صوتها ماكانش ثابت زي الأول.

كان فيه خوف واضح.

وبعدين صرخت

إنتِ عايزة تكبري الموضوع لحد فين؟!

ما رديتش على صريخها.

فضلت واقفة مكاني وببصلها.

وبعدين قلت بهدوء

طيب.

بما إن حضرتك بتقولي إن ملك بخير، وإنها عند ناس تعرفيهم، يبقى مافيش أي مشكلة إني أروح أشوف بنتي دلوقتي… صح؟

حماتي سكتت.

وشها اتغير.

عدت ثواني وهي مش عارفة تقول إيه.

وبعدين بدأت تتلعثم

أنا… أنا بس…

أنا بس خايفة إنك تروحي وتبوظي اللي أنا بحاول أعلمهولها!

وبعدين قالت بسرعة

وبعدين البيت أصلًا زحمة ومفيهوش مكان!

لو رجعتي ملك، إحنا هننام فين؟!

بصيتلها وأنا حاسة إن آخر ذرة احترام كنت محتفظة بيها ناحيتها اختفت.

في اللحظة دي، ماعدتش عايزة أتناقش معاها أصلًا.

لفيت ناحية أفراد الشرطة وقلت بوضوح

يا فندم، زي ما حضرتك شايف…

الناس دي أخدوا بنتي من بيتي وسلموها لمكان مجهول بالنسبة ليا، ولحد اللحظة دي رافضين يقولولي هي فين.

وأشرت ناحية حماتي.

أنا أم البنت… ومن حقي أعرف بنتي موجودة فين دلوقتي.

واحد من أفراد الشرطة بص لحماتي بجدية وقال

يا حاجة، حضرتك لازم تقولي دلوقتي البنت موجودة فين بالظبط.

حماتي بلعت ريقها وقالت

ما أنا قلتلكم… عند ناس قرايبنا.

الظابط

سألها

اسمهم إيه؟ وعنوانهم فين؟

سكتت.

بصت لأخو جوزي، وبعدين لمراته.

الغريب إن التلاتة فجأة بقوا بيتجنبوا يبصوا لبعض.

ساعتها قلبي وقع.

حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد مصنع عند قرايب.

قربت منها وقلت

ملك فين؟

حماتي اتعصبت

ما تعليش صوتك عليا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *