رجعت من السفرية
ألو، يا فندم… أنا عايزة أعمل بلاغ.
وسكت لحظة وأنا ببص في عيون حماتي.
وبعدين قلت
بنتي القاصر اتاخدت من بيتي واتسلمت لناس معرفهمش، وأنا مش عارفة مكانها لحد دلوقتي.
أرجوكم ابعتوا قوة فورًا.
أول ما قلت الجملة دي…
كل اللي قاعدين في الصالة اتجمدوا.
حماتي قامت بسرعة وقالت
نهى! إنتِ بتعملي إيه؟!
وبصتلي بغضب
أنا جدة البنت! لما أبعتها تشتغل شوية وتتعلم المسؤولية يبقى عملت إيه يعني؟!
مرات أخو جوزي هي كمان ضحكت باستهزاء وقالت
يا نهى، إحنا جايين نزوركم كام يوم، هو الموضوع مستاهل منك كل اللي إنتِ بتعمليه ده؟
حماتي صرخت
أنا جبت عيلة أخو جوزك عندكم، وبدل ما تستقبلينا وتكرمينا، تستقبلينا بالشرطة؟!
وبعدين قالت الجملة اللي خلتني أبصلها بعدم تصديق
وبعدين إنتِ عندك بنت واحدة بس!
إنما مرات أخو جوزك دي خدمت العيلة فعلًا… وجابتلي حفيد ولد يشيل اسم
العيلة!
ثم قالت بكل ثقة
وأنا اتفقت مع سامح خلاص… كل أملاك العيلة بعد كده لازم تروح لحفيدي!
لما سمعت الكلام ده، ضحكت من الغيظ.
أملاك العيلة؟
أنهي أملاك؟
هي ناسية إن لولايا أنا، سامح نفسه ماكانش وصل للمكانة اللي هو فيها النهارده.
وناسية إن سامح، لما كان عايز يتجوزني من سنين، وافق بإرادته يوقّع على عقد واضح قبل الجواز يفصل أملاكي عن أملاكه.
طول السنين اللي فاتت، أنا كنت بشتغل وأتعب عشان البيت ده يعيش في مستوى كويس.
لكن سامح؟
كان عايش وكأن ده حق مكتسب.
أما أمه، فكان يكفي إنها ترفع سماعة التليفون وتطلب منه أي حاجة…
وسامح يوافق.
أنا كنت فاكرة إن أقصى حاجة ممكن تحصل إنه يديها شوية فلوس من وقت للتاني.
لكن اللي اكتشفته دلوقتي كان أسوأ بكتير.
العيلة دي بدأت تعتبر ممتلكاتي أنا ميراث ليهم.
والأخطر…
إنهم وصلوا لدرجة إنهم يطردوا بنتي من بيتها عشان يفضوا أوضتها لنفسهم!
ساعتها غضبي وصل لآخره.
بصيت لحماتي وقلت كلمة كلمة
قوليلي… ملك… فين.
ولو حضرتك مش هتقولي، لما الشرطة توصل هتضطري تقولي لهم.
وش حماتي اتغير للحظة.
ولأول مرة…
شوفت الخوف في عينيها.
لكنها بسرعة حاولت تخبيه بالصوت العالي.
نهى! إنتِ تقصدي إيه بالكلام ده؟
أنا حماتك! دي الطريقة اللي تكلميني بيها؟!
مرات أخو جوزي صرخت هي كمان
يا نهى! إزاي تكلمي ماما بالشكل ده؟ إنتِ عايزة تجيلها جلطة؟!
