رجعت من السفرية
لأن ملك ماكانش معاها عقد.
ولا موافقة ولي أمر قانونية.
ولا حتى إثبات إن أمها تعرف مكانها.
بعد ما الإجراءات الأولية خلصت، أخدت بنتي ومشينا.
في العربية، ملك كانت ماسكة إيدي بإيديها الاتنين.
بعد شوية سألتني
ماما… إحنا راجعين البيت؟
بصيتلها.
آه.
سكتت لحظة وبعدين قالت
هما لسه هناك؟
فهمت فورًا مين تقصد.
قلت
مش لمدة طويلة.
لما رجعنا…
لقيت المفاجأة.
سامح كان وصل.
وأول ما دخلت أنا وملك، قام من الكنبة.
بص لبنته ثانيتين، لكنه بدل ما يجري عليها ويسألها حصل لها إيه…
بصلي أنا وقال
إنتِ فعلًا خدتي الشرطة ورحتي المصنع؟!
وقفت مكاني.
حتى ملك بصت لأبوها بصدمة.
قلت
أيوه.
ضرب كف بكف
فضحتينا!
ساعتها ملك سابت إيدي.
بصت لأبوها وقالت
بابا…
لف ناحيتها.
قالت
إنت عارف إنهم أخدوني؟
سكت.
ملك كررت
كنت عارف؟
قال بتوتر
يا ملك، الموضوع مش بالشكل اللي إنتِ فاهماه.
تيتة قالتلي إنك
موافق.
سامح بص لأمه.
وأمه بسرعة قالت
أنا قلت إنك أكيد مش هتعترض!
ملك سألت أبوها
ولما ماما كلمتك… عرفت إني في مصنع؟
قال
عرفت إنك بتشتغلي، لكن…
وسألتهم أنا فين؟
سامح سكت.
السؤال البسيط ده…
كان أقوى من أي خناقة.
ملك بصتله كام ثانية.
وبعدين قالت
لأ.
إنت ما سألتش.
ومشت ناحية أوضتها.
لكنها رجعت بعد ثواني وهي مصدومة.
ماما!
جريت عليها.
دخلت الأوضة…
لقيت هدوم مرات أخو جوزي في الدولاب.
شنطهم على الأرض.
وألعاب ابنهم على سرير ملك.
حتى كتب ملك الدراسية كانوا متشالين في كرتونة جنب الباب.
ملك بصت لأوضتها، وبعدها بصتلي.
وشها كان كفاية.
لفيت ناحية مرات أخو جوزي وقلت
عندكم عشر دقايق.
قالت
نعم؟
عشر دقايق وتكون حاجتكم بره بيتي.
حماتي قامت
إنتِ هتطردينا؟!
أيوه.
سامح صرخ
نهى!
بصيتله.
وإنت كمان لم حاجتك.
اتصدم.
نعم؟!
طلعت ملف من شنطتي وحطيته قدامه.
كان المحامي بعتلي نسخة إلكترونية من أوراق الطلاق، وسكرتيرتي طبعتها وبعتها مع مندوب وأنا في الطريق.
قلت
اقرأ.
مسك أول ورقة.
وشه بدأ يتغير.
إيه ده؟
اتفاق طلاق.
ضحك بعصبية
إنتِ اتهبلتي؟
قلت
لأ. أنا أخيرًا فوقت.
حماتي خطفت الورق منه.
طلاق؟!
وبعدين رمت الورق على الترابيزة وقالت
وإنتِ فاكرة إنك لو طلقتي ابني هتاخدي البيت والفلوس لوحدك؟
بصيتلها.
مش هاخدهم.
ابتسمت بانتصار.
فكملت
لأنهم أصلًا بتوعي.
